ستارمر يتمسك بالسلطة عبر «بوابة أوروبا» ويعلن تأميم قطاع الصلب المتعثر
لندن تتجه لتأميم الصلب والتقارب مع الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الحكومة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، اعتزامه إعادة المملكة المتحدة إلى «قلب أوروبا» في محاولة مباشرة لاحتواء تداعيات الهزيمة القاسية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، وتعهد ستارمر في خطاب موجه لقواعد حزبه بالقتال للحفاظ على منصبه ومواجهة المطالبات الداخلية بالاستقالة، معتبراً نفسه المسؤول الأول عن تنفيذ «أجندة التغيير».
وتعتزم الحكومة البريطانية عرض مشروع قانون هذا الأسبوع يمنحها صلاحيات الاستحواذ الكامل على شركة «بريتيش ستيل» (British Steel)، بعد تعثر مفاوضات البيع التجاري مع المالك الحالي، مجموعة «جينغي» (Jingye) الصينية، لتفادي إغلاق أفران الصهر في مدينة سكونثورب وفقدان آلاف الوظائف في قطاع يعد ركيزة للصناعة السيادية البريطانية منذ الثورة الصناعية، وتأتي هذه الخطوة بعد أن أقرت لندن تشريعات طوارئ في أبريل الماضي للسيطرة العملياتية على الشركة التي كانت تعد ثاني أكبر منتج للصلب في البلاد.
في غضون ذلك، تراجعت النائبة العمالية كاثرين ويست عن الترشح المباشر لمنافسة ستارمر على الزعامة، لكنها أبلغت رئاسة الحكومة ببدء إجراءات حشد التأييد لفتح باب الانتخابات التمهيدية في سبتمبر المقبل، ووصفت ويست، التي تمثل دائرة «هورنسي وفرايرن بارنيت»، خطاب رئيس الوزراء بأنه «قليل جداً وجاء متأخراً»، وذلك بعد ضغوط مارستها مطلع الأسبوع لإعادة تنظيم الحقائب الوزارية واختيار «خطيب أفضل» لقيادة الحزب.
ووصف ستارمر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه جعل البلاد «أفقر وأضعف»، مستنداً إلى معطيات اقتصادية تشير إلى خسارة المملكة ما بين 6% إلى 8% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب «البريكست» (وفق تقديرات جامعة ستانفورد وصحيفة فاينانشال تايمز)، بينما شن هجوماً حاداً على نايجل فاراج، زعيم حزب «إصلاح بريطانيا»، متهماً إياه ببيع الأكاذيب بشأن المزايا المالية المزعومة للانفصال.
هذا التحول الجذري نحو أوروبا يظل مفتقراً لخطط إجرائية مفصلة، في وقت يسعى فيه ستارمر لترميم العلاقات المتضررة منذ استفتاء 2016، معتبراً أن إعادة بناء الجسور مع القارة هي الطريق الوحيد لتعزيز الدفاع والاقتصاد الوطنيين. إنها معركة بقاء.









