الأخبار

البكالوريا المصرية: طوق نجاة من شبح امتحان الفرصة الواحدة؟

كتب: ياسمين عادل

انعقد اليوم ملتقى تعريفى بالبكالوريا المصرية في المدرسة السعيدية بالجيزة، بحضور كثيف من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، تحت رعاية مجلس الأمناء والآباء والمعلمين بالجيزة، برئاسة المستشار بدوي علام. حمل الملتقى عنوان “البكالوريا.. فرصة للإنقاذ”، وشهد عرض فيديو وثائقي يسلط الضوء على أزمة الثانوية العامة الحالية كـ “امتحان الفرصة الواحدة”، وكيف يمكن للبكالوريا أن تكون طوق نجاة للطلاب من شبح هذا النظام.

آراء الطلاب وأولياء الأمور حول البكالوريا

استمع الحضور لآراء عدد من الطلاب وأولياء الأمور حول البكالوريا المصرية ومميزاتها مقارنة بنظام الثانوية العامة التقليدي. وقد رعى الملتقى وحضره نخبة من الشخصيات التعليمية البارزة، منهم سعيد عطية وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، ومحمد فايز وسهير عبد الرحمن وكيلا المديرية، ومحمد عبد الله وكيل نقابة المعلمين، بالإضافة إلى خبراء في التعليم وممثلين عن نقابة المعلمين ومجالس الأمناء بالإدارات التعليمية، فضلاً عن مشاركة الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس.

جهود وزارة التربية والتعليم في تطوير نظام البكالوريا

تناول الملتقى جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف، في تطوير نظام البكالوريا المصرية المعادل للثانوية العامة. كما ركز على أهمية توعية الطلاب وأولياء الأمور بالفروق بين النظامين، وأحلام الطلاب التي يخشون ضياعها بسبب نظام الفرصة الواحدة في الثانوية العامة، وكيف تمثل البكالوريا ملاذًا آمنًا يُحقق لهم الطمأنينة بفضل فرصها الامتحانية المتعددة وتطويرها لمنظومة التقييم.

أعلن عدد كبير من الطلاب خلال الملتقى اختيارهم لنظام البكالوريا، مؤكدين أنه خيار الطمأنينة وراحة البال، وأنه يفتح أمامهم فرصًا أفضل للالتحاق بالجامعة.

أكد سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، أن البكالوريا المصرية تمثل نقلة نوعية في مسيرة بناء الإنسان المصري، وأن الدولة المصرية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، جعلت التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأداة محورية لصنع جيل قادر على المنافسة والإبداع.

وشدد “عطية” على أن البكالوريا المصرية ليست مجرد شهادة جديدة، بل فلسفة تعليمية متكاملة تهدف للقضاء على قلق الطلاب وأسرهم، مشيرًا إلى حرص وزارة التربية والتعليم، بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف، على مواءمتها مع المعايير الدولية.

من جانبه، وصف المستشار بدوي علام، رئيس مجلس أمناء الآباء والمعلمين بالجيزة، البكالوريا بأنها نافذة أمل تتيح للطلاب التعبير عن قدراتهم بإنصاف، وتمنحهم الثقة في تحقيق أفضل النتائج دون يأس أو إحباط.

أكد محمد عبد الله، وكيل نقابة المعلمين، أن البكالوريا تُمثل تحولًا فكريًا وثقافيًا في التعليم المصري، حيث لا تُرهن مستقبل الطلاب بيوم أو امتحان واحد، بل تمنحهم فرصًا متعددة لإثبات تميزهم وقدراتهم الحقيقية، مؤكدًا أنها تُحفز الطلاب وتُغذي أحلامهم وتزرع الأمل في نفوسهم.

أوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن البكالوريا المصرية تعتمد على مسارات متعددة، تُمكّن الطالب من اختيار المسار الذي يُناسب ميوله وقدراته، وسيكون التنسيق الجامعي مرتبطًا بالمجموع التراكمي خلال سنوات البكالوريا، مع التركيز على مواد كل مسار، وبذلك لا يعتمد مستقبل الطالب على يوم امتحان واحد، بل على جهده المستمر خلال عامين.

أشار محمد فايز، وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة، إلى أن الضغط النفسي والتكاليف المادية للثانوية العامة لا تُبرر الانتحار، بينما تُوفر البكالوريا للطالب راحةً في التحصيل وشهادةً للالتحاق بالجامعات، وتُجنبه التوتر والقلق.

وتحدثت الدكتورة سهير عبد الرحمن، وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة، عن تجربتها مع الثانوية العامة، مؤكدةً صعوبة تلك الفترة، ومُشيرةً إلى أن البكالوريا تُتيح للطالب فرصًا للتحسين، وتُخفف الضغط النفسي عنه وعن ولي أمره، وتُتيح له التركيز في المسار الذي يُناسب ميوله الدراسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *