الأخبار

معاهدة عالمية للحد من التلوث البلاستيكي: هل تنجح جهود الشرق الأوسط؟

كتب: أحمد محمود

في ظل أزمة التلوث البلاستيكي العالمية المتفاقمة، تتجه أنظار العالم إلى جنيف حيث تنطلق الجولة الأخيرة من مفاوضات معاهدة البلاستيك. وتدعو منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قادة المنطقة إلى تبني موقف موحد للمطالبة بمعاهدة قوية وملزمة تحد من هذا الخطر المتنامي.

أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة

تكشف الأرقام حجم الكارثة البيئية التي يشكلها التلوث البلاستيكي، حيث يتم إنتاج ما يقرب من 400 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، ومن المتوقع أن يقفز هذا الرقم إلى 460 مليون طن بحلول عام 2025. وتشير الدراسات إلى أن حوالي 220 مليون طن من هذه النفايات ستتولد في 2024، بمعدل 28 كجم لكل فرد عالميًا. الأمر المقلق هو أن ثلث هذه النفايات لن تتم إدارته بشكل سليم، لينتهي به المطاف في البيئة.

إعادة التدوير: الحل الغائب

معضلة أخرى تتعلق بالتلوث البلاستيكي هي ضعف معدلات إعادة التدوير، حيث يتم إعادة تدوير 9% فقط من النفايات البلاستيكية، بينما يتراكم الباقي في مكبات النفايات أو المحيطات، ما يهدد الحياة البحرية والبيئة بشكل عام.

التلوث البلاستيكي: خطر يهدد الصحة العامة

أكدت غوى نكت، المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن التلوث البلاستيكي تجاوز كونه مجرد قضية بيئية ليصبح حالة طوارئ صحية عامة. فجزيئات البلاستيك الدقيقة (ميكروبلاستيك) تتسلل إلى أجسادنا، وتلوث مياه الشرب، وحتى الهواء الذي نتنفسه. وأشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تواجه ضغوطًا بيئية واقتصادية متزايدة، لا يمكنها التزام الصمت حيال هذه الأزمة.

غرينبيس تطالب بمعاهدة قوية

دعت نكت قادة المنطقة إلى المطالبة بمعاهدة عالمية قوية تتضمن:

  • هدف عالمي لتقليص إنتاج البلاستيك.
  • حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.
  • أهداف طموحة لإعادة الاستخدام.
  • آليات تمويل قوية لدعم دول الجنوب العالمي في تطبيق المعاهدة والتحول نحو مستقبل خالٍ من البلاستيك.

وأكدت نكت أن المنطقة ستستفيد كثيرًا من معاهدة فعالة تحمي صحة شعوبها وبيئتها بشكل مستدام. وسيتواجد فريق من غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جنيف خلال المفاوضات لتمثيل المنطقة والعمل على إنهاء الظلم البلاستيكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *