الذكاء الاصطناعي يكشف اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال: ثورة في التشخيص المبكر

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ تُبشّر بثورةٍ في مجال الصحة النفسية للأطفال، طوّر باحثون في جامعة جنوب فلوريدا نظامًا مُبتكرًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي، يُمكّن من تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) لدى الأطفال بدقةٍ وسرعةٍ فائقتين. ويأتي هذا الإنجاز ليُعالج تحديًا كبيرًا في تشخيص هذا الاضطراب لدى الصغار، نظرًا لصعوبة تفسير مشاعرهم وأفكارهم.
تحليل حركات الوجه يكشف أسرار الاضطراب
يعتمد النظام الجديد على تحليل دقيق لحركات وجه الطفل خلال المقابلات التشخيصية، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحديد أنماط تعبيرية دقيقة ترتبط بـ اضطراب ما بعد الصدمة. وتُعد هذه التقنية طفرةً نوعيةً في مجال التشخيص، حيث تتجاوز محدودية قدرة الأطفال على التعبير اللفظي عن مشاعرهم، وتُتيح للخبراء فهمًا أعمق لحالتهم النفسية.
الخصوصية أولًا: حماية بيانات الأطفال
يُراعي النظام الجديد أهمية حماية خصوصية الأطفال المشاركين في الدراسة، حيث يتم تحليل البيانات بطريقةٍ تضمن عدم الكشف عن هويتهم. ويُشدد الباحثون على أن هذه التقنية تُركّز على تحليل الأنماط التعبيرية العامة، دون الوصول إلى أي معلومات شخصية تُعرّض الأطفال للخطر.
بصيص أمل لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة
يُمثّل هذا الاكتشاف أملًا كبيرًا للأطفال الذين يُعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يُسهم التشخيص المبكر في توفير العلاج المُناسب في الوقت المُلائم. ويتطلّع الباحثون إلى تطوير النظام ليُصبح أداةً فاعلةً في يد المُتخصصين في الصحة النفسية، تُساعدهم على تقديم الدعم اللازم للأطفال وتخفيف معاناتهم.








