الأخبار

مصر ترصد أسرار القرش: أجهزة تتبع تكشف خفايا الحياة البحرية في البحر الأحمر

كتب: أحمد البحيري

في خطوة علمية هامة، نجح فريق بحثي مصري في تثبيت أجهزة تتبع متطورة عبر الأقمار الصناعية على عدد من أسماك القرش في البحر الأحمر. جاء ذلك ضمن برنامج رصد دقيق لحركة هذه الكائنات البحرية المذهلة، بالتعاون بين وزارة البيئة وجمعية المحافظة على البيئة (هيبكا) وغرفة الغوص والأنشطة البحرية، وبمساهمة خبراء فرنسيين.

أسماك قرش تحت المراقبة

شهدت جزر الأخوين، ومنطقة الفنستون بمرسي علم، وشعاب الشحر بسفاجا، تثبيت 9 أجهزة تتبع على أسماك قرش من نوعي التايجر والأبيض المحيطي. لم يقتصر عمل الفريق على التتبع فقط، بل امتد ليشمل جمع 14 عينة من هذه الأسماك لتحليل صفاتها الوراثية، وتوثيق صور مميزة للزعانف الظهرية للتمييز بين أفراد القرش الأبيض المحيطي.

مصر رائدة في حماية أسماك القرش

تعتبر مصر من أوائل دول إقليم البحر الأحمر التي تنفذ برنامجًا لرصد أسماك القرش، خاصة الأنواع المهمة في السلسلة الغذائية، مثل التايجر والماكو والأبيض المحيطي. يهدف البرنامج إلى فهم حركة هذه الأسماك أفقيًا ورأسيًا في البحر الأحمر، مع التركيز على أهميتها الاقتصادية والبيئية. كما تُعد مصر من الدول القليلة التي سنت قوانين لحماية أسماك القرش ومنع صيدها، نظراً لدورها في جذب السياحة.

البيئة أولاً

تميزت عملية تثبيت أجهزة التتبع والترقيم باتباع أفضل الممارسات البيئية لضمان سلامة أسماك القرش. أُعيدت جميع الأسماك التي تم ترقيمها إلى المياه بأمان تام، بعد اختبار الأجهزة وضبط إشارات الاستقبال. من المتوقع أن ترسل هذه الأجهزة بيانات دقيقة عن حركة الأسماك لمدة عام كامل.

وأشاد الفريق بالتعاون المثمر مع كافة الجهات المعنية، وخاصة غرفة الغوص والأنشطة البحرية ومراكز الغوص، التي التزمت بالوقف المؤقت للأنشطة البحرية خلال عمل الفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *