قانون الإيجار القديم: هل ينهي حكم المحكمة الدستورية عقود الإيجار؟

كتب: أسماء محمود
شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورات جديدة أثارت جدلاً واسعاً بين الملاك والمستأجرين. فبعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، تساءل الكثيرون عن مصير عقود الإيجار القائمة. الدكتور وليد وهبة، أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، يوضح خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج “حقائق وأسرار” المذاع عبر قناة صدى البلد، أهم النقاط المتعلقة بهذا الحكم وتأثيره على العلاقة بين الملاك والمستأجرين.
الفرق بين زيادة القيمة الإيجارية وتقديرها
أكد الدكتور وهبة وجود فرق جوهري بين زيادة القيمة الإيجارية وتقدير القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم. وأشار إلى أن حكم المحكمة الدستورية لم يتطرق لمسألة إلغاء أو فسخ العقود القائمة، بل تناول فقط مدى دستورية بعض النصوص القانونية المنظمة للعلاقة الإيجارية.
حكم المحكمة الدستورية لا يفسخ العقود
أوضح الدكتور وهبة أن حكم المحكمة الدستورية لا يؤدي إلى فسخ العقود المبرمة بين الملاك والمستأجرين. وأشار إلى أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون إلى مجلس النواب لمناقشة تعديل قواعد الإيجارات القديمة، ولكنه يتعارض مع حكم المحكمة الصادر عام 2002، خاصة فيما يتعلق بالمادة الخامسة. ونوه إلى أن الحكم لم ينص على فسخ العقود، بل يهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية المستقبلية، وليس تعديل أو إنهاء العقود القديمة.
المحكمة الدستورية تناولت تقدير القيمة الإيجارية وليس زيادتها
بين الدكتور وهبة أن المحكمة الدستورية العليا تناولت موضوع تقدير القيمة الإيجارية تحديداً، ولم تتطرق إلى موضوع زيادة القيمة الإيجارية. وأوضح أن أصل القضية يعود إلى اعتراض أحد المستأجرين في الثمانينيات على قرار لجنة التقدير، والذي قام بالطعن عليه دستوريًا.
القوانين المنظمة للعلاقات الإيجارية قبل 1981 لا تزال سارية
أكد الدكتور وهبة أن نطاق سريان الحكم الأخير يقتصر على العقود الخاضعة لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 فقط، ولا يسري على العقود المبرمة قبل هذا التاريخ. وأوضح أن جميع القوانين المنظمة للعلاقات الإيجارية قبل عام 1981 لا تزال سارية وتحكم العقود المبرمة في تلك الفترة، وبالتالي فإن القواعد التي كانت سارية وقت التعاقد تظل نافذة، ولا تأثير للحكم الدستوري عليها بأثر رجعي.







