ويندوز 12: هل يودع المستخدمون مشاكل الإصدار الحالي مع الذكاء الاصطناعي؟
ترقبوا ويندوز 12: الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اللعبة، فهل يحل مشاكل الإصدار السابق؟

بعد انتهاء الدعم الرسمي لنظام التشغيل ويندوز 10، تزايدت شكاوى المستخدمين من نظام ويندوز 11، خاصة فيما يتعلق بالبرامج المثبتة مسبقًا (bloatware) وتعدد الأخطاء التي ظهرت في النظام عقب تحديثات مثل 24H2 و 25H2.
لم ينجح ويندوز 11 في كسب رضا المستخدمين الذين انتقلوا إليه. ورغم واجهته الجيدة وسهولة استخدامه، إلا أنه لم يقدم الأداء والاستقرار والتصميم الأمثل الذي كان متوقعًا.
لهذا السبب، يترقب قطاع واسع من المستخدمين بفارغ الصبر إطلاق ويندوز 12، الخلف المنتظر الذي قد يرى النور في وقت أقرب مما يتوقع البعض. لكن، كيف سيكون هذا النظام التشغيلي الجديد الذي سيأتي مصحوبًا بالذكاء الاصطناعي وتغييرات أخرى؟ وهل سيعاني من نفس المشاكل أم سيقدم تجربة أفضل؟
إذا كنت مهتمًا بمستقبل نظام مايكروسوفت البيئي، فإن المعلومات الواردة في هذا المقال ستكون ذات أهمية كبيرة لك. سنتناول كل ما تحتاج معرفته عن الخطوة القادمة لعملاق التكنولوجيا من ريدموند، بدءًا من تاريخ الإطلاق المحتمل وصولًا إلى التفاصيل والميزات المتوقعة.
ميزات ويندوز 12 المتوقعة: ذكاء اصطناعي أكبر وبرامج مسبقة أكثر
تشير التوقعات إلى أن ويندوز 12 قد يسير على نفس النهج الذي كشف عنه ويندوز 11، وهو بداية عصر أنظمة التشغيل الذكية التي ستترسخ بشكل أكبر في الإصدار الجديد.
أعلنت مايكروسوفت سابقًا أن ويندوز 11 سيكون نظامًا ذكيًا يعتمد على مساعد الذكاء الاصطناعي Copilot. وستكون ميزات Voice و Vision و Actions الجديدة في Hey Copilot أساسية لتوفير تجربة متكاملة للمستخدمين مع الذكاء الاصطناعي داخل النظام.
هذا هو بالضبط ما ينتظره المستخدمون من ويندوز 12، فوفقًا لأحدث التسريبات، سيركز النظام على تحسين الإنتاجية والأداء على أجهزة الكمبيوتر في مختلف المجالات، ومن المتوقع أن تحدث هذه التقنية، التي أثارت الكثير من الجدل، نقلة نوعية.
في هذا الإصدار الجديد من برمجيات عملاق ريدموند، يُتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي مدمجًا في صميم النظام، مما يتيح إجراء عمليات البحث والإعدادات وإدارة الملفات وتنفيذ البرامج من خلال تفسير السياق.
هذا يعني أنك ستتمكن من الكتابة أو تفعيل الميكروفون لإصدار أوامر مثل “انقل هذا إلى المجلد X”، “افتح التطبيق Y”، أو “اكتب بريدًا إلكترونيًا وأرسله عبر Outlook”، وسيقوم النظام بذلك دون الحاجة إلى تدخل يدوي.
علاوة على ذلك، تتميز هذه الإمكانيات بأهميتها في قدرة النظام على التكيف مع سير العمل ومتطلباتك مع مرور الوقت، نظرًا لكونه نظام تشغيل ذكيًا.
ماذا عن البرامج المثبتة مسبقًا (bloatware)؟ تشير الشكوك إلى أن الوضع لن يتغير كثيرًا مقارنة بالإصدار السابق، حيث تسعى شركة بيل جيتس إلى بناء نظام بيئي مشابه لما تقدمه آبل.
لذلك، من المرجح أن تستمر التطبيقات المثبتة مسبقًا التي قد لا تستخدمها وتشغل مساحة، بالإضافة إلى العمليات غير الضرورية التي تعمل في الخلفية. وقد يعود ذلك بشكل خاص إلى أن البيئة ستكون أكثر اعتمادًا على الخدمات السحابية وميزات المساعدة.
لا تتوفر معلومات كثيرة عن التصميم، لكن من المحتمل أن تكون هناك تغييرات طفيفة. سيحتفظ النظام باللون الأزرق الكلاسيكي، ولكن مع بعض التعديلات وواجهة قد تكون مشابهة للإصدار السابق، على الرغم من أن المستخدمين يأملون أن يكون قائمة ابدأ في الإعدادات الأولية على اليسار وليس في المنتصف.
الحد الأدنى للمتطلبات وتغييرات في استخدام الأجهزة
هل تجد متطلبات ويندوز 11 الدنيا معقدة للغاية؟ ربما بحثت عن طرق لإزالة قيود مايكروسوفت باستخدام أدوات مثل NTLite أو Flyoobe. يبدو أن الإصدار 12 سيكون أكثر تطلبًا، وهذا منطقي وفقًا للشائعات.
تشير التكهنات إلى أن وحدة النظام الأساسي الموثوقة (TPM 2.0) ستظل موجودة، ولكن مع متطلبات مختلفة لوحدات المعالجة العصبية (NPU)، ومعالج 64 بت بحد أدنى نواتين بتردد 1.0 جيجاهرتز، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 8 جيجابايت، وقرص صلب من نوع SSD بسعة 64 جيجابايت أو 128 جيجابايت، ودعم DirectX 12 و WDDM 2.0.
هذه المتطلبات ستكون لتشغيل النظام فقط، ولكن للحصول على تجربة كاملة مع الذكاء الاصطناعي المحلي، قد يتطلب الأمر ذاكرة وصول عشوائي بسعة 16 جيجابايت وقوة معالجة لا تقل عن 40 TOPs في وحدة المعالجة العصبية (NPU).
في هذا السياق، ينبغي الإشارة إلى أن النظام سيركز على معمارية CorePC، وهي ميزة كبيرة تعني كفاءة أعلى بفضل هيكلها المعياري والمنفصل، حيث يتم فصل النواة عن الميزات الإضافية.
لفهم الأمر بشكل أفضل، يتم فصل النواة عن الملفات الحيوية، ليعمل النظام بشكل مشابه لنظام غير قابل للتغيير. وهذا يساهم في تجنب الأخطاء الحرجة ويزيد من القدرة على الدفاع ضد الثغرات الأمنية والبرمجيات الخبيثة. كما يسمح للمطورين بإطلاق تحديثات أكثر تكرارًا واستقرارًا.
تاريخ إطلاق ويندوز 12 والسعر: هل ستحتاج إلى اشتراك؟
لم تكشف مايكروسوفت أي تفاصيل بهذا الشأن. وتستند التكهنات بشكل أساسي إلى الدورات التاريخية للشركة، التي تحدد الفارق الزمني بين كل إصدار وآخر (من 4 إلى 5 سنوات).
إذا استمرت مايكروسوفت على نفس الاستراتيجية، وبالنظر إلى إطلاق ويندوز 11 في عام 2021، فمن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن ويندوز 12 بحلول عام 2026 على الأقل.
أما بالنسبة لسعر الترخيص، فهناك عدة شائعات، ومن أكثرها تداولًا هو احتمال أن تقرر الشركة تغيير نموذج المنتج إلى نموذج اشتراك للمستخدمين المنزليين.
هل سيتعين على المستخدمين الدفع شهريًا لاستخدام النظام؟ لا يبدو هذا التكتيك هو الأفضل. فالخيار الأكثر جدوى للشركة هو الحفاظ على خيار الشراء التقليدي لضمان الانتشار الواسع، وإلا فقد يكون ذلك فشلًا. وقد يرتبط موضوع الاشتراك بشكل أكبر بوظائف الذكاء الاصطناعي الخاصة التي تتطلب خوادم عن بعد.
في الوقت الراهن، يظل تطوير النظام سريًا وتحت حذر شديد. وكل المعلومات المتداولة حاليًا هي مجرد شائعات. ولتأكيد الخطوة التالية لعملاق ريدموند، لا بد من انتظار إعلان رسمي.











