وفد برلماني دنماركي بالقاهرة.. ملفات غزة والهجرة تتصدر المباحثات
في زيارة استراتيجية.. وفد السياسة الخارجية بالبرلمان الدنماركي يبحث مع المسؤولين المصريين تطورات الوضع في غزة والأمن الإقليمي

في توقيت بالغ الأهمية على الصعيد الإقليمي، وصل إلى القاهرة وفد برلماني دنماركي رفيع المستوى من لجنة السياسة الخارجية، في زيارة رسمية تستمر خمسة أيام. تهدف الزيارة إلى تعميق الحوار مع الشركاء المصريين حول القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها الوضع في غزة وتحديات الهجرة والأمن الإقليمي.
أجندة مكثفة تعكس ثقل الملفات
يترأس الوفد رئيس اللجنة، كريستيان فريس باج، وتأتي هذه الخطوة لتعكس الأهمية التي توليها كوبنهاجن للدور المحوري الذي تلعبه مصر في استقرار الشرق الأوسط. وتشمل أجندة الزيارة لقاءات مع أعضاء البرلمان المصري ومسؤولين بوزارة الخارجية، بالإضافة إلى مباحثات مهمة داخل مقر جامعة الدول العربية، مما يضع الأبعاد الإقليمية للأزمات الحالية في صلب المناقشات، خصوصًا ما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة.
يضم الوفد في عضويته نوابًا من مختلف التيارات السياسية، مما يمنح المباحثات زخمًا ويعكس إجماعًا دنماركيًا على أهمية تعزيز العلاقات المصرية الدنماركية. أعضاء الوفد هم:
- لارس-كريستيان غاسك
- هيلا بونيسن
- ترينه بيرتو ماك
- إيدا أوجن
- شوردور سكولا
معاينة ميدانية في سيناء
لا تقتصر الزيارة على الاجتماعات المغلقة في العاصمة، بل تمتد لتشمل زيارة ميدانية إلى شمال سيناء، في خطوة تهدف إلى فهم أعمق للواقع على الأرض. من المقرر أن يلتقي الوفد محافظ شمال سيناء، وممثلي قوة المراقبين متعددي الجنسيات (MFO)، بالإضافة إلى زيارة مركز الهلال الأحمر المصري اللوجستي في العريش، للوقوف على حجم الجهود الإنسانية المبذولة تجاه معبر رفح.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
تتجاوز المباحثات السياسة والأمن لتشمل أبعادًا أخرى؛ حيث يلتقي الوفد ممثلين عن شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك”، وهو لقاء يحمل دلالات خاصة في ظل التحديات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر. كما تشمل الأجندة لقاءات مع وكيل الأزهر الشريف، الدكتور محمد الدويني، وزيارة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، مما يؤكد على الاهتمام بملف الحوار الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة.
وفي إطار الاهتمام بتمكين الشباب، يجتمع الوفد مع رواد أعمال شباب في حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية، لبحث مستقبل ريادة الأعمال. كما تتضمن الزيارة اجتماعات مع المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لبحث ملفات الهجرة وحماية اللاجئين، وهي قضايا تمثل أولوية مشتركة للجانبين.
تأتي هذه الزيارة المكثفة كتجسيد عملي للشراكة الاستراتيجية التي وقعتها مصر والدنمارك في ديسمبر الماضي، والتي دشنت لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي. وتعكس محاور النقاشات إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن استقرار المنطقة يبدأ من القاهرة، وأن معالجة التحديات الكبرى مثل الأمن الإقليمي والهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تتم بمعزل عن مصر.









