الأخبار

وزير التعليم يكشف خطط التوسع في المدارس اليابانية وتطوير المناهج

مصر واليابان: شراكة استراتيجية لنهضة التعليم وتأهيل الكوادر

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

أدلى الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بتصريحات هامة خلال الأسبوع الممتد من الأحد 11 يناير وحتى الجمعة 16 يناير 2026، سلطت الضوء على جهود الوزارة المتواصلة لتطوير المنظومة التعليمية في مصر وتعزيز الشراكات الدولية، لا سيما مع الجانب الياباني.

وأكد الوزير أن الشراكة المصرية اليابانية تمثل ركيزة أساسية لنقل الخبرات التعليمية الرائدة، وتدعم توجه الدولة نحو تطوير التعليم وفقًا لأفضل المعايير العالمية. وأشار إلى أن الاهتمام بنموذج المدارس المصرية اليابانية بدأ منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لليابان في عام 2018، لتصبح هذه المدارس إحدى الدعائم الرئيسية للنهوض بالتعليم.

وكشف الدكتور عبد اللطيف عن وصول عدد المدارس المصرية اليابانية حاليًا إلى 79 مدرسة، مع خطة طموحة للوصول إلى 90–100 مدرسة بحلول بداية العام الدراسي الجديد. وأوضح أن التوجيهات الرئاسية تستهدف التوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدًا أن فلسفة التعليم الياباني تركز على بناء شخصية الطالب وتنمية القيم والعمل الجماعي والانضباط، إلى جانب التحصيل الأكاديمي.

وفي سياق التعاون الثنائي، لفت الوزير إلى توقيع أكثر من سبع اتفاقيات تعاون تعليمية مع اليابان خلال العام والنصف الماضيين، مشددًا على أن اليابان تعد الشريك الاستراتيجي الرئيسي لمصر في مجال التعليم، ضمن استراتيجية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية.

وتطرق الوزير إلى خطط الوزارة لتطوير المناهج، معلنًا عن التوسع في تدريس مادة البرمجة لتشمل جميع طلاب الصف الأول الثانوي، أي ما يقرب من 800 ألف طالب. وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العامين المقبلين وصول عدد الطلاب الدارسين للبرمجة باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 5 ملايين طالب.

كما أشار إلى التعاون مع شركة Sprix اليابانية لتطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانوي، بما يتطابق مع المنهج الياباني، لافتًا إلى أن تطبيق المنهج المطوّر قد بدأ بالفعل في الصف الأول الابتدائي. وفي إطار بناء قدرات المعلمين، تجري دراسة لتوقيع اتفاقيات مع جامعات يابانية، أبرزها جامعة هيروشيما، لمنح دبلومات معتمدة لتدريب المعلمين.

وأكد الدكتور عبد اللطيف على العمل لزيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر من 17 خبيرًا حاليًا إلى 100 خبير، لدعم تطبيق النموذج الياباني بشكل فعال. وشدد على أهمية إدخال وتطوير مواد العلوم الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أدوات رئيسية لبناء مهارات المستقبل.

ولم يغفل الوزير اهتمام الوزارة بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرًا إلى الاستفادة من الخبرات اليابانية في تهيئة البيئات التعليمية المناسبة، بدءًا من مركز العاشر من رمضان كنموذج أولي. وأوضح أن التجربة المصرية اليابانية في التعليم حققت نجاحًا ملحوظًا منذ انطلاقها عام 2018، وأسهمت في إحداث نقلة نوعية في أساليب التعليم والانضباط المدرسي.

وفيما يخص التعليم الفني والتكنولوجي، أكد الوزير أنه يمثل أولوية قصوى، مستشهدًا بنجاح تجربة معهد الكوزن المصري الياباني في إعداد كوادر فنية مؤهلة ومرتبطة باحتياجات سوق العمل. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون مع اليابان يمثل نموذجًا متكاملًا لبناء الإنسان، ويتسق تمامًا مع رؤية مصر 2030.

مقالات ذات صلة