وزير التعليم المصري: 92% من طلاب الصف الأول الثانوي اختاروا البكالوريا.. والنظام الجديد ينهي “قسوة الفرصة الواحدة”
محمد عبد اللطيف يكشف أسباب الإقبال على البكالوريا المصرية وتفاصيل النظام الجديد ومزاياه مقارنة بالثانوية العامة.

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن 92% من طلاب الصف الأول الثانوي اختاروا الالتحاق بنظام شهادة البكالوريا المصرية. ونفى عبد اللطيف ما يُثار عن إجبار 752 ألف ولي أمر على اختيار نظام تعليمي يرفضونه، معتبراً ذلك غير منطقي.
وفي تصريحات لبرنامج «الصورة مع لميس» على قناة «النهار»، أشار الوزير إلى وقوع تصرفات فردية من مديري مدارس طلبوا من أولياء الأمور نقل أبنائهم لمدارس أخرى، بسبب ارتفاع نسب الثانوية العامة بها مقارنة بالبكالوريا، نتيجة انضمام غالبية الطلاب لنظام البكالوريا في مدارسهم.
وعزا الوزير إقبال الطلاب وأولياء الأمور على البكالوريا المصرية إلى قسوة نظام الثانوية العامة، الذي وصفه بأنه “امتحان دخول كلية وليس جامعة” و”امتحان الفرصة الواحدة”. وأوضح أن نقص نصف درجة قد يغير مسار حياة الطالب، مما دفع الوزارة لطرح نظام تعليمي يضاهي الأنظمة الدولية.
وأضاف عبد اللطيف أن نظام البكالوريا المصرية يشبه أنظمة الـ IG والـ IB العالمية، ويتيح للطالب فرصاً متعددة لدخول الامتحان، بما في ذلك فرصة التحسين. كما يدرس الطالب مواد أقل مقارنة بالثانوية العامة، حيث كان يدرس 32 مادة على مدار السنوات الثلاث. وشدد الوزير على أن أي تأخير في تطبيق البكالوريا كان سيفاقم معاناة مئات الآلاف من الطلبة.
وأكد وزير التربية والتعليم أن قرارات الوزارة، بما فيها تطبيق البكالوريا المصرية، تُبنى على خطوات مدروسة ودراسات لمركز البحوث التربوية. وأوضح أن النظام أُقر عقب حوار مجتمعي واسع ضم وزراء سابقين وأساتذة جامعات ومهتمين بالتعليم، بالإضافة إلى اجتماعات مكثفة مع 2500 مدير مدرسة ثانوية. ولفت إلى أن الجدل الأكبر تركز حول إدخال مادة التربية الدينية في المجموع من عدمه.
وتابع عبد اللطيف أن الاعتراض على نظام يمنح فرصاً امتحانية متعددة، مثل البكالوريا، يعني الاعتراض على الأنظمة الدولية المطبقة في مصر والتي توفر فرصاً مماثلة. وأضاف: «لا يمكن أن يحصل طالب لديه إمكانية مالية على عدة فرص في امتحان الشهادة، في حين أن الطالب الذي لا يمتلك إمكانية مادية نسمح له بفرصة واحدة فقط».
وبخصوص إقرار النجاح في التربية الدينية بنسبة 70%، أكد الوزير أن هذا القرار يمثل رسالة للطلاب بأن «الدين أهم مادة يدرسونها، وأن قيمة الدين أعلى من شيء يدرسونه».
ونفى عبد اللطيف وجود أي شبهة عدم دستورية في نظام البكالوريا المصرية أو في تطبيق رسوم 200 جنيه لتعدد فرص الامتحان. وأشار إلى أن الأمر دُرس قانونياً وصدر به قانون من مجلس النواب، موضحاً أن طالب البكالوريا المصرية لديه فرصتان لدخول الامتحان في السنة الدراسية الواحدة.
وعن مسارات النظام، أوضح وزير التربية والتعليم أن الطالب يدرس 3 مواد ثابتة و3 مواد تخصصية تُختار حسب المسار. وأكد أن المواد الإجبارية في «المستوى الرفيع» هي مقررة ضمن المسار أو التخصص، وقد سُميت بذلك لتمييزها، ويكون مستوى المنهج بها متقدماً بعض الشيء.
وأشار الوزير إلى أن قواعد تنسيق القبول بالجامعات موحدة بين نظامي البكالوريا المصرية والثانوية العامة، مع تحديد الأماكن في الجامعات بنظام النسبة المرنة. وبشأن الاعتراف الدولي بالبكالوريا المصرية، أوضح عبد اللطيف أنها تحظى بنفس حكم شهادة الثانوية العامة من حيث الاعتراف العالمي.
وحول مناهج ومواد البكالوريا، ذكر عبد اللطيف أن الاختلافات بسيطة، قائلاً: «هي نفس المواد ونفس المناهج، والمفاهيم العلمية واحدة ‘مفيش فيزياء جديدة’». وأكد أن الاختلاف الجذري بين الثانوية العامة والبكالوريا المصرية يكمن في «الفرصة الواحدة» بالثانوية العامة مقابل عدة فرص امتحانية في البكالوريا.









