وزير الاستثمار يدعو لتعزيز التجارة البينية الإفريقية

كتب: مصطفى العشري

انطلقت فعاليات الاجتماع الوزاري السابع عشر لوزراء التجارة الأفارقة، برعاية المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، في خطوة تُعَدّ حجر زاوية نحو تحقيق حلم السوق الإفريقية المشتركة.

التجارة البينية الإفريقية: تحديات وفرص

جاء هذا الاجتماع في وقت بالغ الأهمية، حيث يُمثّل التزامًا واضحًا من الدول الإفريقية بدفع عجلة التكامل الاقتصادي عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA). وأكّد الوزير الخطيب، خلال كلمته، على حجم التجارة البينية الضئيل في إفريقيا، والذي لا يتجاوز 14 إلى 15% مقارنةً بنسبة 60 إلى 70% في أوروبا، مُشيرًا إلى فرصة هائلة لم تُستغل بعد.

التعاون أساس النجاح

شدّد الوزير على ضرورة التعاون والعمل المشترك، مؤكداً أنَّ الهدف ليس تحقيق فائض تجاري لدولة على حساب أخرى، بل بناء شراكات مُتكافئة ومُستدامة. وأشار إلى إمكانيات القارة الهائلة من موارد طبيعية ورأس مال بشري، لكنّه حذّر من ضرورة توطين الصناعات و تعزيز التصنيع لتحقيق التنمية المُستدامة.

التحديات المُعوقة

سلّط الخطيب الضوء على أبرز التحديات التي تُعيق التجارة البينية، مثل ضعف البنية التحتية للاتصالات، وارتفاع تكاليف الشحن، ونقص الخطوط الملاحية، ومحدودية التمويل. وأكّد على دور مصر، كرئيس لهذا الاجتماع، في دفع المفاوضات وحل القضايا العالقة.

أولويات العمل المُستقبلي

أعلن الوزير عن أولوية الانتهاء من قواعد المنشأ في قطاعي السيارات والمنسوجات، مُقترحًا اعتماد قواعد انتقالية قابلة للتطبيق تدريجيًا. كما شدّد على أهمية تسريع تنفيذ أحكام الاتفاقية، واستكمال الأدوات التنفيذية، مثل بروتوكولات المنافسة والاستثمار والملكية الفكرية.

تعزيز البنية التحتية

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز البنية التحتية القارية في مجالات النقل والاتصالات واللوجستيات، لجذب استثمارات القطاع الخاص، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية. وذلك لربط الأسواق الإفريقية وتيسير تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال.

Exit mobile version