وداعًا للكابوس: منظمة الصحة العالمية ترفع الطوارئ عن جدري القردة وتعلن نهاية الخطر!

في خطوة طال انتظارها وبشرى سارة للعالم، أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة، على لسان مديرها العام تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن فيروس جدري القردة لم يعد يشكل حالة طوارئ صحية عامة على المستوى الدولي. هذا القرار يمثل نقطة تحول هامة في جهود مكافحة المرض الذي أثار قلقاً عالمياً لفترة.
يُعرف هذا الفيروس بانتشاره عن طريق الاتصال المباشر، ويتميز بظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا، تترافق عادةً مع طفح جلدي مؤلم ومملوء بالصديد، ما يجعله مرضًا يثير القلق بين الأفراد.
لماذا اتخذ القرار؟
وأوضح الدكتور جيبريسوس أن هذا القرار المحوري جاء مدعومًا ببيانات تشير إلى انخفاض مستمر في أعداد الحالات المصابة بجدري القردة. وقد لوحظ هذا التراجع بشكل خاص في دول متأثرة بشدة سابقًا، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى بوروندي وسيراليون وأوغندا، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضع الوبائي.
ولم يكن هذا القرار وليد اللحظة، بل جاء بناءً على توصية واضحة وصادرة عن لجنة الطوارئ المعنية داخل المنظمة. هذه اللجنة، التي تعقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر، تضطلع بمهمة تقييم دقيق لمدى انتشار الفيروس وتطوراته.
تاريخ إعلان الطوارئ
تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت حالة الطوارئ الدولية بشأن جدري القردة لأول مرة في أغسطس من العام الماضي. جاء ذلك الإعلان في أعقاب انتشار سريع لشكل جديد من المرض، بدأ تفشيه من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي كانت ولا تزال من أكثر الدول تضررًا، ثم امتد إلى عدد من الدول المجاورة.
ويُعد الإعلان عن حالة طوارئ صحية عامة على المستوى الدولي بمثابة أقصى درجات الإنذار وأعلى مستوى من التحذيرات التي يمكن أن تصدرها منظمة الصحة العالمية، ما يؤكد جدية الوضع الذي كان قائماً.
اللقاح ودوره في السيطرة
وفي سياق متصل، أقرت المنظمة الأممية في سبتمبر الماضي لقاح جدري القردة الذي أنتجته شركة “بافاريان نورديك”. جاء هذا الإقرار بعد فترة من الانتقادات التي طالت المنظمة بسبب ما اعتُبر تباطؤًا في الموافقة على اللقاحات، وهو ما يؤكد على أهمية الاستجابة السريعة في الأزمات الصحية.









