فن

وداعًا صانع الأجيال.. الوسط الفني ينعى الدكتور عبد العليم زكي رائد الرسوم المتحركة

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

غادر عالمنا في هدوء، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وأكاديميًا لا يُمحى. فُجع الوسط الثقافي والفني في مصر اليوم برحيل الدكتور عبد العليم زكي، الأستاذ البارز الذي أضاء درب أجيال من المبدعين في عالم السينما والرسوم المتحركة.

الراحل لم يكن مجرد أستاذ أكاديمي، بل كان بمثابة الأب الروحي للكثيرين، حيث ترأس قسم الإخراج بـ المعهد العالي للسينما، وساهم بجهده وعلمه في صياغة وعي وخيال أجيال من الفنانين الذين يحملون اليوم راية الإبداع في مصر والعالم العربي.

وزير الثقافة: فقدنا قيمة فنية وأكاديمية كبيرة

فور انتشار النبأ، سارع الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إلى نعي الفقيد، معبرًا عن حزن عميق لرحيل قامة فنية بحجم الدكتور زكي. وأكد الوزير في بيانه أن الراحل لم يكن مجرد أستاذ، بل كان منارة إبداعية قدمت إسهامات جليلة للحركة الفنية والأكاديمية المصرية، تاركًا بصمة واضحة في مسيرة الفن المصري.

وتقدم الدكتور هنو بخالص مواساته لأسرة الفقيد وأصدقائه وطلابه الذين تتلمذوا على يديه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم محبيه الصبر والسلوان على هذا الفقد الجلل.

مسيرة حافلة بالعطاء في عالم الفن السابع

يُعد الدكتور عبد العليم زكي أحد أهم الرموز في مجال الرسوم المتحركة في مصر، وهو الفن الذي كرس له جزءًا كبيرًا من حياته الأكاديمية والإبداعية. عمل كأستاذ في أكاديمية الفنون، وأثرى المكتبة الفنية بأعماله وأبحاثه، فضلًا عن دوره المحوري في تخريج كوادر متخصصة من قسم الإخراج.

والراحل هو شقيق الأستاذ محمد زكي، رئيس قطاع الإنتاج الأسبق بشركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات، في عائلة ارتبط اسمها بالفن والإعلام المصري، ليترك برحيله فراغًا كبيرًا في الساحة الفنية والأكاديمية.

نقابة المهن السينمائية تودع أحد رموزها

من جانبها، أصدرت نقابة المهن السينمائية بيانًا مؤثرًا عبر صفحتها الرسمية، نعت فيه ببالغ الحزن والأسى أحد أبنائها المخلصين. وجاء في البيان، الذي حمل توقيع نقيب السينمائيين وأعضاء مجلس الإدارة، تعبير عن المصاب الأليم في فقدان قيمة كبيرة مثل الدكتور عبد العليم زكي.

وشاطرت النقابة أسرة الفقيد وزملاءه الأحزان، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة فادحة للسينما المصرية. ودعت النقابة للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر على مصابهم الأليم، في وداع يليق بمسيرة رجل أفنى عمره في خدمة الفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *