وداعاً لـ «كليات القمة».. كيف يفرض الذكاء الاصطناعي مسارات جديدة على طلاب البكالوريا المصرية؟
خبراء يطالبون بتغيير ثقافة الاختيار التعليمي لمواكبة سوق العمل

أعلن الدكتور مصطفى ثابت، عميد كلية علوم الحاسب بجامعة النهضة ومستشار تطوير الذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات، أن مستقبل الوظائف لم يعد مرتبطاً بالمسميات التقليدية، بل بالقدرة على التكيف مع التقنيات الناشئة، مؤكداً خلال جلسة إرشادية نظمها مجلس الشباب المصري أن المهارات الرقمية والتعلم المستمر هما المحركان الأساسيان لسوق العمل القادم، بعيداً عن القوالب الجامعية الجامدة.
وشددت التوصيات الختامية للجلسة التي أدارتها الخبيرة التربوية داليا الحزاوي بمقر المجلس، على ضرورة تحطيم أسطورة «كليات القمة» التي سيطرت على الوعي المجتمعي المصري لعقود، حيث أشار المشاركون إلى أن التميز في تخصص يتوافق مع قدرات الطالب هو المعيار الحقيقي للنجاح، وليس الالتحاق بكليات الطب أو الهندسة لمجرد الوجاهة الاجتماعية، في وقت تشهد فيه المنظومة التعليمية تحولاً نحو الذكاء الاصطناعي الذي سيعيد تشكيل الخارطة المهنية عالمياً.
وكشف اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية لأمن المعلومات سابقاً، عن حزمة من المخاطر الرقمية التي تلاحق الطلاب في العصر الحالي، موضحاً أن حماية الأبناء تتطلب وعياً أسرياً بالأمن السيبراني يتجاوز مجرد المراقبة التقليدية، خاصة مع اعتماد نظام البكالوريا المصرية الحديث على الوسائل التكنولوجية في التعلم والتقييم، وهو ما يفرض على الأسرة دوراً جديداً في تعزيز الاستخدام المسؤول للإنترنت.
وأوضحت سمر دسوقي، رئيس تحرير مجلتي حواء والكواكب، أن الإعلام المصري مطالب بتغيير الصورة الذهنية النمطية تجاه التعليم الفني والتكنولوجي، مؤكدة أن إبراز قصص نجاح خريجي هذه المسارات يعد خطوة محورية لتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة التي تقلل من شأن التخصصات التقنية رغم حاجة سوق العمل الماسة إليها.
وطالبت النائبة إيفا فارس، عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، بالتوسع في خدمات الإرشاد الأكاديمي داخل المدارس لمساعدة الطلاب على اكتشاف ميولهم مبكراً، مشيرة إلى أن اختيار المسار الدراسي يجب أن يتحرر من الضغوط العائلية ليتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة ورؤية الدولة في بناء كوادر قادرة على المنافسة دولياً، في ظل وجود معايير جودة التعليم العالمية التي تركز على المهارات لا الشهادات الورقية.
وأكدت الدكتورة سحر إبراهيم، كبير المذيعين بالإذاعة المصرية، أن نشر الوعي بالمسارات المختلفة في البكالوريا المصرية يمثل حائط صد ضد التخبط التعليمي الذي يعاني منه أولياء الأمور، لافتة إلى أن التخصصات الجامعية التي يتيحها كل مسار يجب أن تُربط بشكل مباشر باحتياجات السوق الحالية والمستقبلية لضمان تقليص فجوة البطالة بين الخريجين.











