هدوء حذر يسود سوق الذهب بعد قفزة كبيرة

بعد موجة صعود قوية شهدتها أسواق الصاغة المصرية بالأمس، خيّم هدوء حذر على أسعار الذهب اليوم، الأحد، ليستقر المعدن الأصفر عند مستوياته المرتفعة. هذا الاستقرار يأتي في وقت يترقب فيه المتعاملون والمواطنون على حد سواء اتجاهات السوق المقبلة، خاصة بعد أن أضاف سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شعبية في مصر، 65 جنيهًا دفعة واحدة في تعاملات السبت.

هذه التحركات المحلية لا يمكن فصلها عن السياق العالمي، حيث تحلق أونصة الذهب في مستويات قياسية، مسجلة قرابة 3989 دولارًا. يعكس هذا السعر العالمي المرتفع حالة من عدم اليقين الاقتصادي تدفع المستثمرين حول العالم إلى الملاذات الآمنة، وهو ما يضع ضغوطًا مستمرة على الأسواق المحلية، ويجعل كل تغيير في السعر محط أنظار الملايين الذين يعتبرون الذهب مخزنًا للقيمة وأداة رئيسية للتحوط.

خريطة الأسعار في محال الصاغة

في جولة على الأسواق بالقاهرة اليوم، استقرت الأسعار المعلنة للجرام دون احتساب المصنعية، والتي يضيفها التجار وتتراوح قيمتها بين 100 و200 جنيه حسب القطعة المشغولة ونوعها. وجاءت الأسعار كالتالي:

توقعات بتصحيح مسار الأسعار

وسط هذه الأجواء، يرى خبير المشغولات الذهبية، أمير رزق، أن السوق قد يكون بصدد الدخول في مرحلة “تصحيح مسار”. وفي تصريحات خاصة، أوضح رزق أن الهدوء الحالي قد يمهد لانخفاضات سعرية خلال الفترة المقبلة، مرجعًا توقعاته إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما استقرار نسبي في البورصة العالمية، وثانيهما تراجع متوقع في معدلات الطلب المحلي بعد موجة الارتفاعات الأخيرة التي قد تدفع المستهلكين للتريث.

ويبقى السؤال معلقًا في أذهان الكثيرين: هل يمثل الاستقرار الحالي فرصة للشراء قبل موجة صعود جديدة، أم أنه مقدمة لتراجع طال انتظاره؟ الإجابة تظل رهينة تقلبات السوق العالمي ومؤشرات الطلب المحلي، ما يجعل توقعات أسعار الذهب ساحة مفتوحة لكافة الاحتمالات في الأيام القادمة.

Exit mobile version