مدير “ماركس آند سبنسر”: الجريمة أصبحت “أكثر وقاحة وتنظيماً” والشرطة عاجزة

اتهامات مباشرة للحكومة والشرطة بالتقاعس في مواجهة الفوضى المتزايدة في الشوارع

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

لندن تشهد تصعيداً خطيراً في سلوكيات الشغب، تتحول فيه مجموعات من الشباب إلى عصابات منظمة تقتحم المتاجر. مشهد الفوضى يتكرر، يثير قلقاً متزايداً لدى كبرى الشركات. أحدثها، اقتحام فروع عملاق التجزئة “ماركس آند سبنسر” ضمن حملة “تجمعات” ينسقها مراهقون عبر “تيك توك” و”سناب شات”. هذه الحوادث لا تعكس مجرد سرقات عابرة، بل تشير إلى نمط جديد من الجريمة المنظمة رقمياً، يهدد الأمن العام ويضع عبئاً غير مسبوق على الشرطة.

ثينوس كيف، مدير قطاع التجزئة في “ماركس آند سبنسر”، يطلق تحذيراً لاذعاً. الجريمة، حسب وصفه، “أصبحت أكثر وقاحة، وأكثر تنظيماً، وأكثر عدوانية”. صوت كيف يرتفع ناقداً الحكومة ورئيس بلدية لندن، صادق خان. كلمات حادة: “بلا حكومة تضرب بيد من حديد على الجريمة، ورئيس بلدية يولي الأولوية للضبط الفعال، نحن عاجزون”.

موجة الفوضى امتدت. قبل أيام، استجاب نحو مئة ضابط لبلاغات شغب في كلابام جنوب لندن. أربعة منهم تعرضوا لاعتداء، ومواطن واحد أصيب. تجمعات “لينك-أبس” هذه، التي تنظم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، تتحول إلى فوضى عارمة واقتحامات جماعية للمحلات. “ماركس آند سبنسر” كان أحد أهدافها. هذا النمط من الاعتداءات، الذي يعتمد على السرعة والعدد، يشكل تحدياً جديداً للأجهزة الأمنية التي تعاني أصلاً من نقص الموارد في أنحاء بريطانيا.

مدير التجزئة لا يتوقف عند الوصف. يهاجم أرقاماً رسمية: “أسمع باستمرار أن الجريمة تتراجع، خاصة في لندن. أمر لا يصدقه أحد منا، ولا يراه قليلون من العاملين في قطاع التجزئة”. المطلب واضح: استجابة شرطية “أقوى، أسرع، وأكثر اتساقاً”. استخدام الأدوات الموجودة بالفعل لاستهداف المجرمين المتكررين وبؤر الجريمة. الدعوة تشمل توفير الموارد للشرطة، وضمان التعاون مع تجار التجزئة لتبادل البيانات وملاحقة الجناة بفاعلية.

الرئيس التنفيذي لـ”ماركس آند سبنسر”، ستيوارت ماشين، بعث برسالة عاجلة إلى وزيرة الداخلية شابانا محمود بعد حوادث نهاية الأسبوع. صادق خان، رئيس بلدية لندن، وصف المشاهد بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”. وتوعد بملاحقة الجناة “بكامل قوة القانون”. الشرطة، وفقاً لخان، تعمل مع شركات التواصل الاجتماعي لمكافحة المحتوى الذي “يروج للعنف والسرقة عبر الإنترنت”. روتشديل، شمال إنجلترا، شهدت أيضاً إصدار أمر بتفريق التجمعات لمدة 48 ساعة، إثر حوادث شغب مماثلة.

Exit mobile version