هدوء أسعار الدواجن.. استقرار يريح الأسواق المصرية
بعد موجة تقلبات.. ما سر ثبات أسعار الفراخ والبيض في مصر اليوم؟

هدوء أسعار الدواجن.. استقرار يريح الأسواق المصرية
شهدت أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025، استقرارًا ملحوظًا في بورصة الدواجن والأسواق المحلية، في مشهد يمنح المستهلكين والمربين على حد سواء فترة من الهدوء النسبي. هذا الثبات يأتي بعد تراجع طفيف نهاية الشهر الماضي، ما يطرح تساؤلات حول ديناميكيات السوق الحالية وقدرتها على الصمود.
أسعار مستقرة
في قلب المزارع، استقر سعر كيلو الفراخ البيضاء عند 61 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك بسعر يتراوح حول 73 جنيهًا، وهو فارق سعري يعكس تكاليف النقل والتوزيع وهامش الربح. هذا السعر يضع الدواجن البيضاء كخيار أساسي على مائدة الأسرة المصرية، التي تتابع هذه الأرقام عن كثب.
خيارات متنوعة
وعلى صعيد الأنواع الأخرى، حافظت الفراخ “الساسو” على سعرها عند 89 جنيهًا في المزرعة لتُباع للمستهلك بنحو 98 جنيهًا، بينما سجلت الفراخ البلدي، ذات الطلب الخاص، 102 جنيه في المزرعة لتصل إلى 112 جنيهًا في الأسواق. إنه تنوع يلبي أذواقًا وقدرات شرائية مختلفة، لكنه يظل محكومًا بمنطق العرض والطلب العام.
خلفيات الثبات
يرجع مراقبون هذا الاستقرار إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها ثبات أسعار الأعلاف التي تشكل نحو 70% من تكلفة الإنتاج. فبعد فترة من التقلبات العنيفة، يبدو أن سوق مدخلات الإنتاج قد وجد نقطة توازن، وهو أمر نادر الحدوث في هذه الصناعة الحيوية، ما انعكس إيجابًا على المنتج النهائي. ببساطة، عندما تهدأ التكاليف، يهدأ السوق.
العرض والطلب
بحسب محللين في قطاع الدواجن، فإن المعروض الحالي يتناسب مع حجم الطلب، دون وجود فائض كبير يضغط على الأسعار للانخفاض أو نقص يؤدي إلى اشتعالها. هذه المعادلة المتوازنة، وإن كانت هشة، هي سر الهدوء الحالي الذي يأمل الجميع أن يستمر لأطول فترة ممكنة.
مؤشر اقتصادي
لا يمكن قراءة أسعار الدواجن بمعزل عن المشهد الاقتصادي العام. فالدواجن ليست مجرد سلعة، بل هي مؤشر حساس لقدرة المواطن الشرائية ومقياس لنجاح جهود كبح التضخم. استقرارها يعني الكثير لخطط الحكومة وضبط إيقاع السوق، خاصة في قطاع الغذاء الذي يمس حياة كل مواطن بشكل مباشر.
البيض والكتاكيت
يمتد هذا الهدوء ليشمل أسعار البيض، حيث سجلت كرتونة البيض الأبيض 138 جنيهًا والأحمر 145 جنيهًا. كما أن سعر الكتكوت الأبيض، الذي يُعد نواة دورات الإنتاج المستقبلية، يسجل 25 جنيهًا، وهو رقم يشير إلى توقعات متوازنة لدى المربين للفترة المقبلة، فلا هو بالمرتفع الذي ينذر بقلة المعروض مستقبلًا، ولا بالمنخفض الذي يعكس إحجامًا عن التربية.
في المحصلة، يمثل استقرار أسعار الفراخ اليوم نافذة من الطمأنينة للمستهلك المصري، لكنه يظل ثباتًا حذرًا مرهونًا باستقرار تكاليف الإنتاج عالميًا ومحليًا. ويبقى السؤال الأهم: هل هو هدوء يسبق عاصفة جديدة من التقلبات، أم بداية لمرحلة من الانضباط السعري الذي طال انتظاره؟







