رياضة

نهائي كأس العرب: إثارة لا تُنسى.. المغرب والأردن يتعادلان في مباراة مجنونة

شاهد كيف قلب المنتخبان الطاولة على بعضهما في نهائي كأس العرب الدرامي

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

على أرضية استاد لوسيل، الذي احتضن نهائي كأس العرب، لم يكد صافرة البداية تنطلق حتى شهدت الجماهير انطلاقة نارية ومفاجئة للمنتخب المغربي. لمزيد من التفاصيل حول تاريخ هذه البطولة المرموقة وأبرز لحظاتها، يمكنكم زيارة هذا الرابط. ففي الدقيقة الرابعة فقط، وبعد خطأ دفاعي من أحد لاعبي الأردن، استغل أمين زحزوح الموقف بذكاء، ليمرر الكرة بكعب قدمه إلى زميله طنان في منتصف الملعب. لم يتردد طنان لحظة، بل لمح خروج الحارس الأردني يزيد أبو ليلى عن مرماه، ليطلق تسديدة صاروخية من مسافة بعيدة جداً، استقرت بشكل مذهل في الشباك، معلنة عن هدف مبكر أذهل الجميع. وفي غمرة محاولته اليائسة لإنقاذ الكرة، اصطدم أبو ليلى بالقائم، مما استدعى تدخل الجهاز الطبي، لكنه تمكن من استكمال اللقاء بعد تلقيه العلاج، في مشهد أضاف درامية خاصة لبداية المباراة.

لم يدم تقدم أسود الأطلس طويلاً دون رد فعل من النشامى، الذين أظهروا روحاً قتالية عالية. فقبل نهاية الشوط الأول، كاد طنان أن يضاعف النتيجة للمغرب بعد خطأ من الحارس أبو ليلى، لولا التدخل البطولي للمدافع عصام سميري الذي أبعد الكرة من على خط المرمى، محافظاً على آمال فريقه. ومع بداية الشوط الثاني، لم تمضِ سوى ثلاث دقائق حتى نجح الأردن في إدراك التعادل. جاء الهدف عبر رأسية متقنة من المهاجم المتألق علي علوان، الذي استقبل تمريرة عرضية نموذجية من مهند أبو طه، ليضعها في الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر ومشعلاً حماس الجماهير الأردنية.

مع تزايد الإثارة والندية، انقلبت موازين القوى لصالح المنتخب الأردني في منتصف الشوط الثاني. فبعد تسديدة قوية من محمود المرضي، لمست الكرة يد البديل أشرف المهديوي، الذي كان يحاول حماية وجهه. وبعد مراجعة دقيقة من حكم الفيديو المساعد (VAR)، تم احتساب ركلة جزاء للأردن، في قرار أثار بعض النقاش. انبرى علي علوان، نجم الفريق وهدافه، لتنفيذ الركلة بنجاح تام في مرمى الحارس المهدي بن عبيد بالدقيقة الثامنة والستين، رافعاً رصيده الشخصي إلى ستة أهداف ليتربع على صدارة هدافي البطولة، ومتقدماً بفريقه في النتيجة.

وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتقدم الأردن يلوح في الأفق، رفض المنتخب المغربي الاستسلام. ففي لحظة درامية قبل دقيقتين فقط من نهاية الوقت الأصلي، شن المغرب هجمة أخيرة. أبعد الحارس يزيد أبو ليلى ضربة رأس قوية، لكن الكرة ارتدت مباشرة إلى المخضرم عبد الرزاق حمد الله. سدد حمد الله الكرة التي ارتطمت بالقائم مرتين متتاليتين في مشهد أشبه بالمعجزة، قبل أن تجد طريقها أخيراً إلى الشباك. ورغم أن الحكم ألغى الهدف في البداية بداعي التسلل، إلا أن تدخل حكم الفيديو المساعد أكد صحة الهدف بعد مراجعة اللقطة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية بتعادل 2-2، ويختتم الوقت الأصلي بإثارة لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *