نجوم الفن يضيئون ليلة افتتاح مهرجان إيزيس لمسرح المرأة.. وتكريم استثنائي لسميحة أيوب

على خشبة مسرح السامر العريق، أُسدل الستار إيذانًا ببدء رحلة جديدة للإبداع النسوي في مصر، حيث انطلقت فعاليات افتتاح الدورة الثالثة من مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة. كانت ليلة استثنائية امتزج فيها وهج الفن بلمسات الوفاء، وتزينت بحضور كوكبة من الفنانين الذين جاءوا للاحتفاء بالمرأة والمسرح في آن واحد.
الأجواء كانت أشبه بلقاء عائلي كبير يجمع عشاق المسرح، حيث توافد الحضور من فنانين وإعلاميين ليكونوا شهودًا على انطلاق دورة جديدة تحمل على عاتقها تسليط الضوء على قضايا المرأة وإبداعاتها. فهذا المهرجان لم يعد مجرد حدث فني، بل أصبح منصة حقيقية لصوت المرأة في قلب القاهرة.
ليلة الوفاء.. حضور فني لافت في مسرح السامر
لم يكن الحضور عاديًا، بل شهد مسرح السامر حضورًا مميزًا لعدد من نجوم الفن، في مقدمتهم الفنان القدير أحمد عيد، والفنانة المتألقة سماء إبراهيم التي أصبحت أيقونة في الدراما المصرية، إلى جانب الفنانة صفاء الطوخي. كما أضاف الحضور الدولي لمسة خاصة بوجود الفنان الفلسطيني غنام غنام، مما يؤكد على البعد العربي للمهرجان ورسالته العابرة للحدود.
هذا الحضور لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل كان رسالة دعم قوية من الفنانين لصناع المسرح النسوي، وتأكيدًا على أهمية الفعاليات التي تضع المرأة في صدارة المشهد الإبداعي، وتمنحها المساحة التي تستحقها للتعبير عن رؤيتها الفنية والإنسانية.
إبداع باليدين والقدمين.. لوحة فنية لسيدة المسرح
بدأت فعاليات حفل الافتتاح بلحظة فنية فريدة خطفت أنفاس الحضور، حيث قدم الرسام الموهوب أبانوب بيباوي عرضًا حيًا مذهلًا. ففي دقائق معدودة، وباستخدام يديه وقدميه في تناغم إبداعي مدهش، رسم بيباوي لوحتين لسيدتين من أعمدة الفن المصري: سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، والكاتبة الراحلة فتحية العسال، في لفتة رمزية تجمع بين أيقونة التمثيل وأيقونة الكتابة.
هذا الاستعراض لم يكن مجرد فقرة افتتاحية، بل كان بمثابة قصيدة بصرية تحتفي بالمرأة المبدعة، وقد تفاعل معه الجمهور بتصفيق حار، معبرًا عن إعجابه الشديد بهذه الموهبة الاستثنائية التي مهدت الطريق لليلة لا تُنسى.
دورة “سميحة أيوب”.. تكريم حي لأيقونة خالدة
جاء قرار إدارة المهرجان بتسمية هذه الدورة باسم سيدة المسرح العربي سميحة أيوب كتتويج طبيعي لمسيرة فنية أسطورية. فهذا التكريم لا يحتفي فقط بتاريخها الممتد لأكثر من سبعة عقود، بل هو احتفاء بمدرسة فنية متكاملة قدمت للمسرح والسينما والتلفزيون شخصيات لا تزال محفورة في وجدان الجمهور العربي.
إن إطلاق اسمها على هذه الدورة هو بمثابة شهادة تقدير حية لقيمتها الفنية والإنسانية، ورسالة للأجيال الجديدة بأن العطاء الفني الحقيقي لا يموت، بل يظل مصدر إلهام متجدد. فمسيرة سميحة أيوب هي جزء لا يتجزأ من تاريخ الفن المسرحي في مصر والعالم العربي.









