نتائج مخيبة تهدد مقعد إسبانيا الإضافي في دوري الأبطال
خسائر ريال مدريد وأتلتيكو تضع الكرة الإسبانية في موقف صعب بمعامل اليويفا

تلقى قطاع كرة القدم الإسبانية ضربة قوية في سباق الحصول على مقعد إضافي بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. جاء ذلك عقب النتائج الأخيرة بالجولة الختامية من مرحلة المجموعات، والتي أثرت بشكل مباشر على ترتيب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
برشلونة كان الاستثناء الوحيد بين الأندية الإسبانية، حيث نجح في حجز مكانه ضمن قائمة الفرق الثمانية الأوائل. هذا الإنجاز جنّب الفريق الكتالوني خوض مباريات الملحق في فبراير، كما أضاف 1.5 نقطة حاسمة لمعامل إسبانيا. كان النادي الكتالوني الممثل الوحيد لـ”الليغا” الذي حقق العلامة الكاملة، بينما تعثرت باقي الفرق.
على النقيض، شهدت الجولة أداءً باهتًا من قطبي مدريد. خسر ريال مدريد أمام بنفيكا بنتيجة 4-2، بينما سقط أتلتيكو مدريد على أرضه أمام بودو غليمت بنتيجة 2-1. هذه الهزائم أبعدت الفريقين عن قائمة الثمانية الأوائل، مما يعني حرمانهما من نقاط الترتيب الممنوحة من اليويفا. بات على الفريقين الآن خوض جولة إقصائية إضافية، وتأخر حصولهما على نقاط التأهل لدور الستة عشر، وهي النقاط التي حصدتها بالفعل أندية ألمانية وإنجليزية.
يُذكر أن النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا يمنح مقعدين إضافيين للنسخة التالية، وذلك للاتحادين الكرويين الأفضل أداءً في تصنيف الموسم الحالي، بناءً على مجموع نقاط أنديتهم.
وفقًا لتقارير صحفية دولية، تتصدر إنجلترا حاليًا التصنيف بفارق كبير، حيث تقترب من 20,100 نقطة في المتوسط الموسمي، مما يجعلها شبه ضامنة لأحد المقعدين الإضافيين. المعركة الحقيقية تدور حول المركز الثاني، وهنا تراجعت إسبانيا بشكل ملحوظ. بعد خسائر الجولة الماضية، توقفت إسبانيا عند 14,375 نقطة، متخلفة عن ألمانيا التي صعدت إلى 15,285 نقطة بفضل أداء بايرن ميونخ وباير ليفركوزن. بينما تتربص البرتغال في المركز الرابع بـ 14,700 نقطة.
إقصاء مبكر لأندية مثل أتلتيك بلباو وفياريال، وعدم قدرتها على جمع نقاط ثابتة، قلل من “ذخيرة” الليغا مقارنة بمنافسيها. نظام اليويفا صارم؛ حيث تُقسم النقاط الإجمالية على عدد الفرق التي بدأت المنافسة، ومع الأداء المتذبذب لأندية الصف الثاني الإسبانية، أصبح الاعتماد الكلي على الفرق الكبرى.

تُظهر النتائج النهائية لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال سيطرة واضحة للدوري الإنجليزي الممتاز على الساحة الأوروبية. خمسة فرق إنجليزية ضمن الثمانية الأوائل (أرسنال، ليفربول، توتنهام، تشيلسي، ومانشستر سيتي)، مما يعكس قوة اقتصادية ورياضية. بايرن ميونخ (الثاني) وسبورتينغ لشبونة (السابع) هما الوحيدان اللذان اخترقا هذه الهيمنة، إلى جانب برشلونة، ليضمنوا الراحة حتى مارس.

بالنسبة لكرة القدم الإسبانية، يبدو المشهد القادم مليئًا بالتحديات. سيدخل ريال مدريد وأتلتيكو قرعة مباريات الملحق كمتصدرين للمجموعات، لكن دون أي مجال للخطأ. أي تعثر لأي منهما قبل دور الستة عشر قد يتبخر معه أمل رؤية خمسة فرق إسبانية في دوري أبطال أوروبا العام المقبل. تحتاج الليغا أن ينجح عملاقا مدريد في مهمتهما، فالرصيد الأوروبي لإسبانيا يتضاءل مع بدء المرحلة الأصعب من المنافسة.









