الأخبار

ميراثك.. ضوابط شرعية لا تقبل التغيير أو الاجتهاد الشخصي

كتب: أحمد محمود

في خضم الجدل الدائر حول قضايا الميراث، يبرز الأزهر الشريف، منارة العلم والفقه، ليؤكد على ثوابت الدين الحنيف، ويبين للناس حقيقة الأحكام الشرعية المتعلقة بالميراث، موضحًا أنها أحكام قطعية لا تقبل التغيير أو الاجتهاد الشخصي.

الميراث.. أحكام قطعية لا تقبل التغيير

شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن نصوص الميراث قطعية الثبوت والدلالة، لا تقبل التغيير ولا الاجتهاد، وأن الدعوة لابتداع «تدين شخصي» أو «قانون فردي» هو افتئات على الشرع وولي الأمر، وإعادة إنتاج للفكر التكفيري المنحرف. كما أكد أن تجديد علوم الإسلام لا يكون عبر الشاشات أو بين غير المتخصصين، بل يكون في الأروقة العلمية وعلى يد العلماء الراسخين.

تحريم الحلال وتحليل الحرام.. جريمة فكرية

أوضح الأزهر أن صدمة الجمهور باستدلالات غير صحيحة لتحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه، جريمة فكرية تهدد الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي. وحذر من الشحن السلبي الممنهج تجاه الدين وتشريعاته، والانتقال من التشكيك في حكم من أحكامه إلى التشكيك في غيره، ونسبة المعاناة والإشكالات المجتمعية إلى تعاليمه ونصوصه، مؤكدًا أن ذلك جريمة كبرى تغذي روافد الانحراف الفكري والسلوكي، ونذير خطر يؤذن بتطرف بغيض.

تفسير «أولي الأمر» بالشعب.. شذوذ فكري

اعتبر الأزهر أن تفسير {أولي الأمر} في القرآن الكريم بـ«الشعب» لمنحه سلطة عليا في التشريع والحكم ولو بمخالفة أحكام الشريعة، شذوذًا في التفسير، ودعوة للتجرؤ على أحكام الدين، وإهدار لمواد الدستور المصري، وافتئات على حق ولي الأمر. وأكد أنه لا تعارض بين الفقه الإسلامي والدستور والقانون المصري، وأن اختلاق صراع بينهما هو تكأة زور استند إليها التكفيريون والمتطرفون.

الفردانية.. فوضى تهدد المجتمع

حذر الأزهر من إغراء فئة من الشعب بالتمرد على القانون بزعم أحقيتهم في تفسيره تفسيرات شخصية، مؤكدًا أن هذه الفوضى الفكرية تهدد السلم والاستقرار المجتمعي والوطني. ورفض الادعاء بأن أحكام الشريعة لا تناسب الزمان وتطور العصر، واصفًا ذلك بالطرح الكريه الذي لا يراد به إلا عزل الإسلام عن حياة الناس.

نصوص الميراث.. إجماع على قطعية دلالتها

أكد الأزهر أن النصوص المتعلقة بالميراث في الإسلام نصوص قطعية محكمة، راسخة لا تقبل الاجتهاد أو التغيير بإجماع العلماء في كل العصور، وتناسب كل زمان ومكان وحال، مشيرًا إلى أن الله تعالى تولى تقسيم المواريث في القرآن الكريم لأهميته وعظم خطره وإزالةً لأسباب النزاع. كما أوضح أن علم تقسيم الميراث مرتبط بقضايا وأحكام عديدة، وأن مدعي قصوره يتغافل عن صلته بتشريعات النفقة والواجبات المالية.

حقوق المرأة.. حيلة مغرضة

رفض الأزهر التستر خلف لافتات حقوق المرأة للطعن في أحكام الدين، وتصويره كعدو لها، واصفًا ذلك بالحيلة المغرضة التي تستهدف تنحية الدين وتدعو لاستيراد أفكار غربية مشوهة. وشدد على أن المسلم الحق هو من استسلم لله في الحكم والتشريع، وأنه الحاكم العدل الذي يعلم ما يصلح خلقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *