عرب وعالم

موسكو تفتح باب إسطنبول.. رسالة جديدة لأوكرانيا

روسيا تبدي استعدادها للتفاوض مع أوكرانيا في أي وقت.. فهل تستجيب كييف هذه المرة؟

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في خطوة دبلوماسية لافتة، أعادت موسكو طرح “منصة إسطنبول” كساحة محتملة للمفاوضات مع أوكرانيا، في رسالة يبدو أنها تحمل توقيتًا مدروسًا. التصريح جاء على لسان القائم بالأعمال الروسي المؤقت في تركيا، أليكسي إيفانوف، الذي أكد أن بلاده مستعدة للحوار في أي وقت، لكنه ربط الأمر بوجود “إرادة سياسية” لدى كييف. إنها دعوة قديمة جديدة، لكنها تكتسب أهمية خاصة في ظل الجمود العسكري الحالي.

رسالة موسكو

بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية، لم يكتفِ إيفانوف بتأكيد الاستعداد الروسي، بل انتقد ما وصفه بـ”عدم استجابة كييف” للمبادرات السابقة. وأشار إلى أن “الأبواب لا تزال مفتوحة” في إسطنبول، وهو تذكير بالدور الذي لعبته تركيا كوسيط في جولات الحوار الأولى. يرى مراقبون أن تكرار هذا العرض ليس مجرد مناورة إعلامية، بل قد يعكس رغبة روسية في استكشاف فرص دبلوماسية موازية للعمليات العسكرية، خاصة مع دخول الصراع مرحلة استنزاف طويلة.

الدور التركي

اختيار إسطنبول ليس مصادفة على الإطلاق. فتركيا، العضو في حلف الناتو، حافظت على علاقات متوازنة مع كل من موسكو وكييف، مما جعلها الوسيط الأكثر قبولًا للطرفين. نجاح أنقرة سابقًا في التوسط بصفقة الحبوب يمنحها مصداقية دبلوماسية. وبالتالي، فإن الإشارة الروسية هي أيضًا رسالة ضمنية لتركيا لتنشيط دورها كوسيط محايد، وهو دور ترحب به أنقرة لتعزيز مكانتها الإقليمية.

صمت كييف

على الجانب الآخر، يبدو الموقف الأوكراني أكثر حذرًا. فبالنسبة لكييف، أي مفاوضات لا تبدأ بالانسحاب الكامل للقوات الروسية من أراضيها تعتبر غير مجدية. هذا الشرط الأساسي، الذي تدعمه العواصم الغربية، يجعل الاستجابة الفورية للعرض الروسي أمرًا مستبعدًا. فجولات الحوار السابقة، كما يتذكر الجميع، لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، مما خلق حالة من عدم الثقة يصعب تجاوزها بسهولة.

في المحصلة، تظل الكرة في ملعب الدبلوماسية. فبينما تُطلق موسكو إشاراتها عبر أنقرة، تنتظر الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه الدعوة ستتحول إلى فرصة حقيقية لإنهاء الصراع، أم أنها ستظل مجرد فصل آخر في حرب التصريحات الموازية للمعارك على الأرض. مشهد معقد، بلا شك، ويتطلب أكثر من مجرد تصريحات لحلحلة الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *