فن

منى زكي في حضرة “الست”: حينما تواجه الممثلة الأسطورة على شاشة السينما

من كواليس مهرجان مراكش إلى كشف أسرار أصعب أدوارها، رحلة فنية محفوفة بالتحديات والترقب.

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

يتردد اسمها الآن في الأوساط الفنية. همسات تنتقل من مقهى إلى صالون ثقافي، ومن أروقة مهرجان مراكش السينمائي إلى شاشات الهواتف. إنها منى زكي. لكن هذه المرة، لا يأتي اسمها وحيدًا، بل محمولاً بظل أسطورة، وثقل تاريخ لا يزال حيًا في وجدان الملايين. هي على وشك أن تكون “الست”.

صدى مراكش… وهمس الأسطورة

في مراكش، لم تكن الأضواء مسلطة على مجرد نجمة سينمائية، بل كانت العيون تبحث في ملامحها عن روح “أم كلثوم”. كان الهواء مشحونًا بالترقب. كل إيماءة منها تُقرأ، وكل كلمة تُحلل. فالبرومو القصير للفيلم كان قد ألقى بحجر في مياه الذاكرة الراكدة، مثيرًا أمواجًا من الجدل والانطباعات المبكرة. هذا هو ثمن الاقتراب من الأيقونات. أمام هذا السيل من الآراء، وقفت بهدوء. لم تجادل، بل اعترفت بثقل الأمانة واحترامها لكل صوت، قائلة بما معناه: “أنا لا أعرف… ولكني أحاول أن أحترم كل الآراء، وأقدم كل ما بداخلي”. لحظة صدق نادرة.

لماذا “الست” الآن؟

لم يكن مجرد دور آخر في مسيرتها الفنية الطويلة. كان قرارًا شجاعًا. ما الذي أغراها بخوض هذا التحدي المحفوف بالمخاطر؟ الإجابة تكمن في الورق، في رؤية الكاتب أحمد مراد التي تجاوزت السرد التقليدي لسيرة ذاتية. فالسيناريو لم يهدف إلى محاكاة الحفلات الصاخبة أو تسجيل الأغاني الخالدة، بل غاص عميقًا ليكشف عن الإنسانة خلف الستار، تلك الجوانب الخفية في شخصية بحجم كوكب الشرق التي لم تروها الحكايات من قبل. هذا التحول من الأسطورة إلى الإنسان هو ما جعلها تقبل. اعترفت منى زكي بنفسها: “بالنسبة لي، هذا أصعب مشروع عملت فيه”. يا له من عبء.

موعد مع الذاكرة

في العاشر من ديسمبر، سيُرفع الستار رسميًا. لن يكون مجرد فيلم، بل أشبه بجلسة استحضار فنية لروح زمن بأكمله. والمخرج مروان حامد لا يقود هذا العمل وحيدًا، بل يجمع كوكبة من النجوم، من عمرو سعد وسيد رجب إلى أحمد خالد صالح، مع إطلالات خاصة لكريم عبد العزيز وأحمد حلمي، وكأن الفن المصري كله يقف متكاتفًا في حضرة “الست”. إنه ليس مجرد فيلم عن أم كلثوم، بل هو احتفاء جماعي بإرثها، ومحاولة جريئة لتقديمها لجيل جديد، بعيون فنانة قررت أن تخاطر بكل شيء لتلامس روحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *