منحة أصحاب المعاشات.. القضاء الإداري يؤجل حسم الدعوى إلى نوفمبر

أجلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الاثنين، النظر في دعوى قضائية تطالب بإلزام الحكومة بصرف المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات، التي أُعلن عنها ضمن حزمة إجراءات للحماية الاجتماعية. ويمثل هذا التأجيل حلقة جديدة في مسار قضائي يترقبه ملايين المواطنين، أملاً في الحصول على دعم إضافي لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
تفاصيل التأجيل وأطراف النزاع
وحددت المحكمة جلسة 17 نوفمبر المقبل موعدًا جديدًا للنظر في الدعوى التي أقامها محامٍ بصفته وكيلاً عن الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات. وتأتي هذه الخطوة لتمنح هيئة المحكمة والمتقاضين مزيدًا من الوقت لتقديم المستندات والمذكرات القانونية، في قضية تختصم بشكل مباشر كلاً من رئيس مجلس الوزراء والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
يعكس التأجيل القضائي حجم وأهمية القضية التي تحمل رقم 69235 لسنة 79 قضائية، حيث لا تقتصر آثارها على مجرد صرف منحة مالية، بل تمتد لتختبر مدى التزام الجهات التنفيذية بالوعود التي تقطعها في إطار برامج الحماية الاجتماعية. ويضع هذا النزاع على المحك التوازن الدقيق بين قدرة الموازنة العامة للدولة وحق المواطنين في الحصول على دعم يحفظ لهم مستوى معيشيًا لائقًا.
خلفيات المطالبة بالمنحة
تستند الدعوى إلى إعلان الحكومة في اجتماعها خلال شهر مارس 2025 عن حزمة دعم تشمل منحة استثنائية لأصحاب المعاشات، لكنها لم تُفعّل حتى الآن. ويرى المدعون أن الحكومة اكتفت بتطبيق الزيادة السنوية المقررة بنسبة 15%، وهي نسبة يعتبرونها غير كافية ولا تتناسب مع موجات غلاء الأسعار التي أثرت على القوة الشرائية لشريحة واسعة من المجتمع.
وتتجاوز المطالب حدود أصحاب المعاشات التقليديين، حيث تشير عريضة الدعوى إلى أن جميع المستفيدين من برامج الدعم النقدي بوزارة التضامن الاجتماعي، مثل برنامج تكافل وكرامة والمساعدات الضمانية، يجب أن تشملهم هذه الإجراءات الاستثنائية. وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول شمولية منظومة الدعم الحكومي وقدرتها على الاستجابة للأزمات الاقتصادية الطارئة.









