منتخب المغرب يتوج بكأس العالم للشباب في إنجاز تاريخي
بعد الفوز على الأرجنتين.. مدرب منتخب المغرب يكشف سر التتويج التاريخي بكأس العالم للشباب

في إنجاز هو الأول من نوعه، حصد منتخب المغرب لقب كأس العالم تحت 20 عاماً، عقب فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد. تصريحات المدرب محمد وهبي عقب المباراة لم تكن مجرد احتفاء باللقب، بل كشفت عن أبعاد استراتيجية أعمق تقف خلف هذا النجاح.
أعرب المدرب محمد وهبي، مهندس هذا الإنجاز التاريخي، عن سعادة غامرة، معتبراً أن الفوز يمثل تتويجاً لسنوات من العمل الشاق والتحديات. وفي تصريحاته لشبكة “BeIn Sports”، أشار وهبي إلى أن الفريق كان يدرك حجم الصعوبات التي واجهها على مدار سنوات، مؤكداً أن هذا الانتصار يمثل “كسر حاجز” طال انتظاره في مسيرة كرة القدم المغربية.
لم يغفل وهبي الإشارة إلى الدعم المؤسسي الذي كان حجر الزاوية في تحقيق هذا الحلم. حيث وجه شكراً مباشراً إلى الملك محمد السادس، الذي أرجع إليه الفضل في توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذه الرؤية الطموحة لتطوير كرة القدم في المملكة، وهو ما يعكس حجم الاستثمار والتخطيط الذي سبق هذا التتويج بسنوات.
رؤية استراتيجية تؤتي ثمارها
تصريحات المدرب لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من التخطيط الممنهج الذي تشهده الرياضة المغربية. الإشارة إلى “رؤية” الملك لم تكن مجرد عبارة دبلوماسية، بل هي تأكيد على أن هذا الجيل من اللاعبين هو نتاج مشروع وطني طويل الأمد، يهدف إلى بناء قاعدة صلبة للمستقبل، وهو ما يتجسد في بنى تحتية ومشاريع كروية متطورة.
كما امتد شكر وهبي ليشمل فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، في دلالة واضحة على تكامل الأدوار بين القيادة السياسية والإدارة الفنية والتنفيذية. هذا التناغم المؤسسي هو ما سمح بتحويل الخطط إلى واقع ملموس، وإنجاز تاريخي على أرض الملعب، ليصبح فوز منتخب المغرب للشباب ليس مجرد صدفة، بل ثمرة عمل دؤوب.
رسالة ملهمة للشباب
أكد محمد وهبي أن الهدف من هذا الإنجاز يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليمثل حافزاً للشباب المغربي للإيمان بأحلامهم. وقال: “الهدف كان أن نقدّم كذلك حافزاً للشباب من أجل أن يؤمنوا بأحلامهم وألا يتوقفوا أو يقولوا لأنفسهم هذا أمر مستحيل. كلا، كل شيء ممكن”. هذه الكلمات تلخص فلسفة المشروع بأكمله: صناعة الأمل من خلال الرياضة.
وفي ختام حديثه، جدد وهبي شكره للملك المغربي، مؤكداً أن شيئاً لم يكن ليتحقق بدونه، كما وجه تحية خاصة للجمهور المغربي الذي ساند الفريق. ليؤكد هذا التتويج بلقب كأس العالم للشباب أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته كقوة كروية عالمية على كافة المستويات العمرية.









