ملكة الدنمارك في القاهرة: رسالة دعم ثقافي وتأكيد لشراكة استراتيجية
زيارة الملكة ماري لافتتاح المتحف المصري الكبير تعكس عمق الروابط وتطلعات التعاون المشترك

تستقبل القاهرة بعد غد السبت الملكة ماري، ملكة الدنمارك، في زيارة رسمية لحضور حفل الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير. هذه الزيارة رفيعة المستوى لا تقتصر على الجانب الاحتفالي، بل تحمل دلالات عميقة حول متانة العلاقات الثنائية وتطلعات البلدين نحو تعزيز التعاون في مجالات حيوية.
دعم دنماركي لحدث تاريخي
أعرب السفير لارس بو مولر، سفير مملكة الدنمارك لدى مصر، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، عن شرف بلاده بالمشاركة في هذا الاحتفال المصري الاستثنائي. وأكد مولر أن الدنمارك تتطلع لتعميق روابطها الثقافية مع مصر واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في حفظ التراث.
وشددت سفارة الدنمارك بالقاهرة على أن زيارة الملكة ماري تؤكد عمق العلاقات الثقافية والدبلوماسية الممتدة بين البلدين. كما تجدد هذه الزيارة التزام الدنمارك ومصر بالتعاون الثقافي وحماية التراث وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
تُعرف صاحبة الجلالة الملكة ماري بدورها البارز في الدبلوماسية الثقافية والقضايا الاجتماعية، حيث تساهم بفعالية في تعزيز التفاهم بين الثقافات. يأتي ذلك من خلال عملها الإنساني والدبلوماسي، مما يضفي بعدًا إنسانيًا إضافيًا على هذه الزيارة المهمة.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية
لا يمكن فصل هذه الزيارة عن السياق الأوسع للعلاقات المصرية الدنماركية التي شهدت زخمًا ملحوظًا مؤخرًا. فاللقاء الذي جمع الملكة ماري بالرئيس عبد الفتاح السيسي في كوبنهاجن خلال زيارته التاريخية للدنمارك في ديسمبر 2024، كان محوريًا في رسم مسار جديد للتعاون.
توجت تلك الزيارة بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية واسعة النطاق، أرست أساسًا متينًا لتعاون أوثق في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. كما شملت الاتفاقية محورًا رئيسيًا حول الانتقال الأخضر، مما يعكس التزام البلدين المشترك بالابتكار والتنمية المستدامة والازدهار المتبادل.
إن حضور الملكة ماري لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد صرحًا ثقافيًا عالميًا، يمثل تأكيدًا على المكانة المتنامية لمصر كمركز ثقافي وحضاري. كما يبرز اهتمام الدنمارك بالاستثمار في هذه العلاقة متعددة الأوجه، ليس فقط على الصعيد الدبلوماسي التقليدي، بل عبر قنوات الدبلوماسية الثقافية التي تفتح جسورًا أعمق للتفاهم والتعاون المستقبلي.
هذه الزيارة تعزز من صورة مصر كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، وتؤكد على أن العلاقات الدولية لا تُبنى فقط على المصالح الاقتصادية والسياسية، بل تتجذر أيضًا في التبادل الثقافي والتراث الإنساني المشترك. ومن المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة لمشاريع مشتركة في مجالات الحفاظ على التراث وتبادل الخبرات.








