الأخبار

ملف الفيوم على طاولة الإسكان: «حياة كريمة» والمدن الجديدة في سباق مع الزمن

زيارة وزير الإسكان للفيوم.. دفع عجلة التنمية في قرى الصعيد

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في مشهد بات مألوفًا يعكس إصرار الدولة على إنجاز مشروعاتها القومية، حط وزير الإسكان والمرافق، المهندس شريف الشربيني، رحاله في محافظة الفيوم. الزيارة لم تكن مجرد جولة تفقدية روتينية، بل حملت في طياتها رسائل واضحة حول ضرورة تسريع وتيرة العمل في ملفين حيويين: مبادرة «حياة كريمة» لتطوير الريف، ومشروعات مدينة الفيوم الجديدة.

دفعة قوية

فور وصوله، كان اللقاء مع المحافظ الدكتور أحمد الأنصاري بمثابة جلسة عمل مصغرة لتقييم الموقف على الأرض. تبادل المسؤولان كلمات التقدير، لكن جوهر الحديث، كما تشير مصادر مطلعة، تركز على إزالة أي عقبات قد تواجه التنفيذ. فالدولة تنظر إلى هذه المشروعات باعتبارها استثمارًا مباشرًا في استقرار المجتمع وتحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما يفسر هذا الزخم الكبير والمتابعة الدورية على أعلى المستويات.

أرقام ضخمة

الأرقام التي تم استعراضها تكشف حجم الجهد المبذول؛ فالمبادرة الرئاسية وحدها تشمل 367 مشروعًا في الفيوم، من مجمعات خدمية وزراعية إلى مراكز شباب ووحدات صحية. ويبرز قطاع الصرف الصحي كأولوية قصوى، حيث تم تخصيص 7.83 مليار جنيه لخدمة 46 قرية بمركزي أطسا ويوسف الصديق. هذه ليست مجرد أرقام، بل هي ترجمة عملية لتحول جذري طال انتظاره في بنية الريف المصري التحتية.

الفيوم الجديدة

على الجانب الآخر من خريطة التنمية، تبرز مدينة الفيوم الجديدة كنموذج للتوسع العمراني المخطط. باستثمارات بلغت نحو 2.26 مليار جنيه، تسعى المدينة لتكون متنفسًا جديدًا للمحافظة ومركزًا صناعيًا واعدًا. الحديث عن إنشاء كوبري يربط شرق المدينة بغربها ليس تفصيلاً فنيًا، بل هو مؤشر على رؤية مستقبلية تهدف لربط التجمعات الجديدة بمحيطها وتسهيل حركة النمو.

تحدي التنفيذ

زيارة الوزير تضع النقاط على الحروف: هناك إرادة سياسية، وتمويل مرصود، وخطط طموحة. لكن يبقى التحدي الأكبر، وهو ما شدد عليه الشربيني، في الالتزام بالجداول الزمنية الصارمة وضمان جودة التنفيذ. فالمواطن في قرى الفيوم لا ينتظر أرقامًا، بل ينتظر خدمة ملموسة تغير من واقعه اليومي. وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لنجاح هذه التجربة التنموية الضخمة، التي تراقبها الأعين عن كثب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *