مقترح ترامب لتحديد سقف فوائد بطاقات الائتمان يثير جدلاً.. وجونسون يحذر من “تداعيات سلبية”
خلاف نادر بين الرئيس السابق وحليفه المقرب حول سياسة اقتصادية محورية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، اقترح الرئيس السابق دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10%. لكن هذا الاقتراح قوبل بتحفظ من رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الحليف الوفي لحركة “ماغا”، الذي وصف الفكرة بأنها “لم تُدرس بما يكفي”.
وجاءت تصريحات جونسون للصحفيين في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء، لتشكل انفصالاً نادراً عن أحد أبرز حلفاء ترامب في الكونغرس. ورغم إشارته إلى ضرورة “التفكير” و”التحقيق” في الفكرة، شدد رئيس مجلس النواب على أن تحديد سقف لأسعار الفائدة قد يؤدي إلى “تداعيات سلبية ثانوية”، منها تراجع المقرضين عن تقديم الائتمان أو تخفيض حدود الاقتراض بشكل حاد.
وأوضح جونسون قائلاً: “أحد الأمور التي ربما لم يفكر فيها الرئيس جيداً هو أنه عند خفض أسعار الفائدة إلى 10%، ستتوقف شركات بطاقات الائتمان ببساطة عن إقراض الأموال”.
وكان ترامب قد طرح خطته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب: “لن نسمح بعد الآن بأن يتعرض الشعب الأمريكي لـ ‘الاحتيال’ من قبل شركات بطاقات الائتمان التي تفرض أسعار فائدة تتراوح بين 20 و30%، بل وأكثر، والتي تفاقمت دون رادع خلال إدارة جو بايدن النعسانة. القدرة على تحمل التكاليف! اعتباراً من 20 يناير 2026، أدعو، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، إلى تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام واحد.”

ويأتي هذا الاقتراح ضمن خطط إدارة ترامب لخفض تكاليف المعيشة، وهو جانب محوري في حملته الانتخابية لعام 2024. وقد لفت الاقتراح الانتباه فوراً، خاصة وأن أسعار الفائدة السنوية لبطاقات الائتمان تحوم حول مستويات قياسية. ففكرة ترامب من شأنها أن تخفض أسعار الفائدة إلى النصف، حيث بلغ متوسط سعر الفائدة على بطاقات الائتمان في نوفمبر 20.97%.
وأشار جونسون كذلك إلى أن تطبيق سقف وطني لأسعار الفائدة يتطلب موافقة تشريعية من الكونغرس، ويشكك الكثيرون في جدوى اقتراح الرئيس. وقد حذر مسؤولون تنفيذيون في بنك جي بي مورغان تشيس من أن تحديد سقف بنسبة 10% سيكون “سيئاً للغاية للمستهلكين” و”سيئاً للغاية للاقتصاد”. وأوضحوا أن البنوك ستحتاج على الأرجح إلى تقليص توافر الائتمان وإعادة هيكلة طريقة عملها في مجال بطاقات الائتمان. كما لفت المدير المالي للبنك، جيريمي بارنوم، إلى قلة التفاصيل المصاحبة للاقتراح، واصفاً عملية الطرح بأنها مفاجئة بشكل غير عادي وتفتقر للمعلومات.
وجاء اقتراح الرئيس قبل أيام من إعلان إدارته عن تحقيق مثير للجدل بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بشأن احتمال “إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب”. وكانت وزارة العدل قد استدعت الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة في إطار تحقيق جنائي يتعلق بشهادة باول أمام الكونغرس حول تجاوزات التكاليف في مشروع تجديد مقر البنك المركزي بتكلفة مليارات الدولارات.
وزعم باول أن التحقيق دوافعه سياسية، وأنه بمثابة انتقام لعدم امتثاله لضغوط إدارة ترامب لخفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، دافع جونسون عن التحقيق، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “ليس من اختصاصه حقاً”.









