الأخبار

مفتي الجمهورية: العلم والرحمة أساس بناء الشخصية الإسلامية

كتب: أحمد محمود

في رحاب العلم والمعرفة، وتحت سماء سمرقند التاريخية، أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، على أهمية العلم والرحمة في بناء الشخصية الإسلامية. جاء ذلك خلال كلمته بالمعهد العالي للحديث النبوي وعلومه، بمدينة سمرقند على هامش مؤتمر «الماتريدية مدرسة التسامح والوسطية والمعرفة» بجمهورية أوزبكستان.

العلم والرحمة: وجهان لعملة واحدة

أوضح مفتي الجمهورية أن العلم ليس مجرد حشوٍ للمعلومات، بل منظومة متكاملة ترشد العقول وتزكي النفوس، مبينًا أن الرحمة ركن أصيل من أركان العلم وميزان دقيق يحدد وجهته، فلا علم نافع ولا فقه سديد بلا قلب رحيم.

السيرة النبوية: أنموذج للعلم والرحمة

استشهد مفتي الجمهورية بالسيرة النبوية المطهرة كأفضل مثال على التكامل بين العلم والرحمة، مستذكرًا موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل الذي استأذنه في الزنا، ومع الأعرابي الذي بال في المسجد، حيث تجلت حكمة النبي ورفقه صلى الله عليه وسلم.

الكذب: آفة تهدم الدين والعقل

شدد مفتي الجمهورية على خطورة الكذب، مؤكدًا أنه آفةٌ تُفسد الدين والعقل، وتُهدم جسور الثقة، موضحًا أن الكذب لا يقتصر على اختلاق الأقوال، بل يشمل تحريف الفهم، وتوظيف النصوص لخدمة الأهواء. وأضاف أن الكذب في التأويل قد يكون أشد خطورة، لأنه قد يضل الناس ويُقلب الموازين.

الذكر والاستغفار: حصن للعلم

حث مفتي الجمهورية طلبة العلم والمشتغلين بالسنة النبوية على الإكثار من الذكر والاستغفار، لأنها تُطمئن القلوب وتُحصِّن النفس، وتُعين على الحفاظ على الأمانة العلمية في فهم النصوص وتطبيقها.

كلمات علمية تُثري المؤتمر

وفي ختام كلمته، شكر مفتي الجمهورية القائمين على المعهد، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء العلمي. وقد ألقى في هذا اللقاء كلمات علمية كل من الدكتور علي جمعة، والدكتور أسامة الأزهري، والدكتور أحمد الحسنات، أثرت الجلسة وأضافت أبعادًا فكرية ومعرفية حول مكانة السنة النبوية، ومنهج الاعتدال والرحمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *