عرب وعالم

مفاوضات غزة: كوشنر ونتنياهو يبحثان المرحلة الثانية

كوشنر ونتنياهو يناقشان مستقبل غزة واتفاق شرم الشيخ للسلام

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في ظل ترقب إقليمي ودولي حذر، كشفت المتحدثة باسم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، شوش بيدروسيان، عن لقاء جمع بنيامين نتنياهو بمبعوث الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام ووقف الحرب على قطاع غزة. لا شك أن هذه المباحثات تحمل في طياتها الكثير من التعقيدات، لكنها قد تمثل بصيص أمل لإنهاء صراع طال أمده.

لقاء حاسم

الاجتماع الذي أوردت تفاصيله قناة القاهرة الإخبارية، ركز على محاور جوهرية ترسم ملامح مستقبل القطاع. يُدرك الجميع أن أي اتفاق سلام شامل يتطلب معالجة قضايا حساسة، وهذا ما سعى إليه الطرفان، وإن كانت التحديات لا تزال قائمة وواضحة للعيان.

نزع السلاح

بحسب بيدروسيان، تناول نتنياهو وكوشنر سبل نزع سلاح حركة حماس وتشكيل قوة استقرار دولية، بالإضافة إلى ضمان عدم مشاركة الحركة في إدارة القطاع مستقبلاً. يرى محللون أن هذه النقاط تمثل حجر الزاوية في أي تسوية دائمة، حيث تهدف إلى تغيير المشهد الأمني والسياسي في غزة بشكل جذري، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قابلية التطبيق على أرض الواقع.

قضية الأسرى

على صعيد آخر، أشارت المتحدثة إلى استعادة جيش الاحتلال لجثمان الضابط الإسرائيلي هدار جولدن يوم الأحد، مؤكدة أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بأربعة جثامين أخرى «تجب إعادتهم بأسرع ما يمكن». هذه القضية الإنسانية تظل ورقة ضغط مهمة في أي مفاوضات، وغالبًا ما تكون جزءًا لا يتجزأ من صفقات التبادل الكبرى، مما يعكس البعد الإنساني الذي لا يمكن تجاهله في خضم الصراعات السياسية.

ضغط أمريكي

تأتي زيارة كوشنر في توقيت حرج، حيث تضغط إدارة ترامب بقوة على إسرائيل لإيجاد حل لأزمة مقاتلي حماس العالقين في أنفاق مدينة رفح، ضمن منطقة «الخط الأصفر» التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. هذا الضغط الأمريكي يعكس رغبة واشنطن في تحقيق تقدم ملموس، وربما إغلاق هذا الملف الشائك قبل أي استحقاقات سياسية قادمة.

خطة ترامب

وفي سياق متصل، تتضمن خطة ترامب لغزة تسليم أسلحة عناصر الأنفاق مقابل العفو عنهم وإجلائهم، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي بأنه «اتفاق في وضع جيد»، مؤكداً أنه «سيجبر حماس على نزع السلاح». هذه الرؤية الأمريكية، التي أكد مصدر مسؤول استمرار سريان وقف إطلاق النار والالتزام بها، تهدف إلى إرساء معادلة جديدة في القطاع، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالقبول والتنفيذ من كافة الأطراف.

إن المباحثات الجارية بين نتنياهو وكوشنر، وما تتضمنه من تفاصيل حول نزع السلاح وتشكيل قوة دولية وقضية الأسرى، تعكس محاولة جادة لإعادة تشكيل المشهد في غزة. ومع أن الطريق لا يزال محفوفًا بالمخاطر، فإن استمرار الحوار والضغط الدولي قد يفتح آفاقًا جديدة نحو استقرار طال انتظاره، أو على الأقل، قد يقلل من حدة التوترات القائمة، وهو ما نأمله جميعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *