مع بدء العد التنازلي.. “أمهات مصر” تناشد أولياء الأمور: استعدوا نفسيًا ودراسيًا للعام الجديد

مع دقات العد التنازلي لبدء العام الدراسي الجديد، وجهت الأستاذة عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، نداءً هامًا للأسر المصرية، داعية إياهم لمتابعة استعدادات أبنائهم النهائية لاستقبال مرحلة دراسية جديدة بذهن صافٍ ونفسية مهيأة. تأتي هذه الدعوة في ظل أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق الدراسة، وتحديدًا في العشرين من سبتمبر الجاري، لتؤكد على ضرورة الاستعداد المبكر والفعّال.
ردود فعل أولياء الأمور: تحديات “ضبط النوم”
لم يمر نداء الأستاذة عبير مرور الكرام، فقد شهدت صفحات اتحاد أمهات مصر تفاعلاً واسعًا من قبل عشرات أولياء الأمور، الذين عبروا عن تحدياتهم في تهيئة أبنائهم. إحدى الأمهات أشارت إلى صعوبة الأمر قائلةً: “للأسف الإجازة انتهت سريعًا ولم نتمكن من الراحة الكافية، وقد بدأنا بالفعل دروس الثانوية العامة منذ شهر، مما يجعل ضبط مواعيد النوم شبه مستحيل، فالأبناء يخلدون للنوم مع ساعات الفجر الأولى”.
وأضافت الأم متوقعةً مشقة الأيام الأولى: “نعلم جيدًا أننا سنواجه تعبًا كبيرًا خلال الأيام الأولى للدراسة، لكننا نأمل أن نتأقلم تدريجيًا بعد الأسبوع الأول”. وتوافقت معها أم أخرى، موضحةً أن “النوم لا يزال متلخبطًا، والأبناء ينامون الفجر، ويبدو أن الصدمة الأولى للدراسة هي الحل الوحيد ليعتادوا النوم مبكرًا”.
نصائح “أمهات مصر”: النوم والتهيئة النفسية أولاً
وفي تصريحات صحفية سابقة، كانت الأستاذة عبير أحمد قد أكدت على أهمية استعداد أولياء الأمور مبكرًا، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل ضبط مواعيد نوم الأبناء وتهيئتهم نفسيًا لاستقبال العام الدراسي الجديد. هذه الخطوات البسيطة، بحسب “أحمد”، تعد بمثابة حجر الزاوية لبداية قوية ومنظمة تضمن للطلاب أداءً تعليميًا أفضل.
وشددت على أن أهمية تنظيم النوم لا تكمن فقط في تجنب الإرهاق، بل هو عامل جوهري في رفع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي. ودعت إلى البدء في تعديل مواعيد النوم تدريجيًا خلال الأيام المتبقية، ليعتاد الأبناء على الانضباط من اليوم الأول، وهذا ما أكدت عليه إحدى الأمهات بقولها: “الحمد لله الدنيا بدأت تتظبط كتير عن الأول”.
على صعيد متصل، أوضحت مؤسس “اتحاد أمهات مصر” أن التهيئة النفسية للأبناء لا تقل أهمية عن الجوانب الدراسية. فالتعامل الإيجابي مع فكرة العودة للمدرسة، وتشجيعهم على استقبال العام الجديد بروح متفائلة، وبث رسائل الدعم والطمأنينة، كلها عوامل تسهم في تقليل التوتر والقلق، وتحفز الطلاب على تحقيق النجاح والاجتهاد.
نصائح شاملة لبداية قوية
وفي ختام رسالتها، أكدت عبير أحمد أن استعداد الأسرة الشامل والمبكر يسهم بشكل مباشر في انطلاقة قوية وناجحة للطلاب مع بداية العام الدراسي. ودعت أولياء الأمور إلى عدم إغفال الجانب العملي المتمثل في تجهيز المستلزمات الدراسية مبكرًا، وذلك لتجنب أي ضغوط قد تحدث في اللحظات الأخيرة.
كما شددت على أهمية فتح قنوات الحوار مع الأبناء حول أهدافهم وتطلعاتهم الدراسية، فهذا يعزز شعورهم بالمسؤولية ويساعدهم على وضع خطط واضحة. وأشارت إلى أن بداية عام دراسي موفقة لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل تمتد لتشمل الحفاظ على الصحة النفسية للطلاب.
واختتمت مؤسس الاتحاد بتأكيدها على ضرورة تنظيم الوقت ووضع جدول متوازن يجمع بين الدراسة والراحة والأنشطة الترفيهية، لافتة إلى أن هذا التوازن هو المفتاح الحقيقي للتفوق والاستمرارية في النجاح طوال العام. وللمزيد من الإرشادات حول استعداد أولياء الأمور، يمكنكم الاطلاع على نصائح اليونيسف للعام الدراسي.









