الأخبار

مطالبات بمراجعة ضريبة الهواتف المحمولة في مصر.. تحذيرات من تداعيات التطبيق بأثر رجعي

الضبع يحذر من تطبيق ضريبة المحمول بأثر رجعي وتأثيرها على 30 مليون عامل

أطلق الكاتب الصحفي محمود الضبع تحذيرًا بشأن التداعيات المحتملة لتطبيق ضريبة الهواتف المحمولة في مصر بصيغتها الراهنة، مؤكدًا على ضرورة مراجعة شاملة للقانون لضمان التوازن بين حق الدولة في زيادة إيراداتها وحقوق المواطنين، وتجنب الإضرار بقطاع اقتصادي حيوي أو فرض أعباء غير عادلة على فئات محددة.

وأوضح الضبع أن السعي لتعزيز إيرادات الدولة يجب ألا يؤدي إلى شل حركة سوق بأكمله أو تفاقم مشكلة البطالة. ولفت إلى أن تطبيق الضريبة بأثر رجعي قد تسبب بالفعل في توقف أعداد كبيرة من الشباب العاملين في مجالات تجارة واستيراد وصيانة الهواتف المحمولة عن العمل.

وشدد على عدم جواز تطبيق هذه الضريبة بأثر رجعي من الناحية القانونية، موضحًا أن فرض الضريبة يجب أن يرتبط بتاريخ تصنيع الهاتف أو تاريخ دخوله السوق، بحيث يقتصر تطبيقها على الأجهزة الجديدة فقط دون القديمة. وأكد أنه لا توجد دولة على مستوى العالم تعتمد هذه الآلية بأثر رجعي.

وفي تصريحات أدلى بها خلال لقائه على القناة الأولى بالتلفزيون المصري، أشار الضبع إلى أن السوق المصري للهواتف المحمولة يُصنف ضمن الأكبر في المنطقة، حيث يوفر فرص عمل لما يتراوح بين 25 و30 مليون شخص سنويًا، ويحقق معدل نمو يتجاوز 5% سنويًا. وأوضح أن حجم هذا السوق يقدر بنحو 2.2 مليار دولار، مع توقعات بأن يرتفع إلى 4.3 مليار دولار بحلول عام 2026.

وأكد الضبع أن معظم المتاجر العاملة في هذا القطاع الحيوي يديرها شباب، ويمثل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العاملين في مجالات الاستيراد والتوزيع والبيع والصيانة. وحذر من أن أي تدخل تنظيمي يفتقر إلى الوضوح في معالمه أو توقيته قد يهدد استقرار سوق العمل بأكمله.

وانتقد الكاتب الصحفي غياب الإعلان الرسمي الواضح بشأن موعد بدء تطبيق الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن إجراءات إغلاق الأجهزة الواردة من الخارج قد نُفذت دون تحديد زمني معلن. وأسهم هذا في إحداث ارتباك شديد داخل السوق، خاصة مع تضارب البيانات الصادرة عن جهات حكومية متعددة، منها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارتا الاتصالات والمالية.

وكشف عن رصد نحو 42 ألف هاتف تم التعامل معها بشكل خاطئ خلال شهر يوليو الماضي، على الرغم من أن القانون كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير 2025. وأكد أن هذا التضارب أدى إلى تصاعد شكاوى المواطنين التي وردت عبر بوابة مصر الإلكترونية ومنظومة الشكاوى الحكومية.

وأشار إلى أن التجار يتحملون مسؤولية غير عادلة، حيث قاموا بشراء الأجهزة قبل صدور القرار واحتفظوا بها في المخازن لفترات طويلة، دون وجود أي مخالفات أو رسوم مستحقة وقت الشراء. ولفت إلى أن الهاتف المحمول يعد سلعة غير قابلة للتلف، وقد تبقى في السوق لسنوات قبل بيعها.

وشدد الضبع على ضرورة أن يستند التمييز في تطبيق الضريبة إلى الهاتف نفسه وسنة تصنيعه، وليس إلى توقيت تشغيله أو مكان استخدامه. وتساءل عن المنطق وراء فرض رسوم تتراوح بين 40% و45% على أجهزة تم شراؤها قبل صدور أي قرارات تنظيمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جوهر الأزمة يكمن في غياب التسلسل الزمني العادل لتطبيق القرار، مطالبًا بمراجعة عاجلة له بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على استقرار السوق وحقوق كل من العاملين والمستهلكين.

مقالات ذات صلة