مصطفى حسني في عين شمس: عودة للجامعة ببوصلة إنسانية
لماذا تستضيف تجارة عين شمس الداعية مصطفى حسني؟ القصة أعمق من مجرد ندوة.

في خطوة تعكس توجهًا جديدًا في التواصل مع الطلاب، تستعد كلية التجارة بجامعة عين شمس لاستضافة الداعية مصطفى حسني. إنه ليس مجرد لقاء، بل هو مشهد يحمل دلالة خاصة بعودة أحد خريجيها البارزين إلى مدرجاتها، ولكن هذه المرة كصوت مؤثر يخاطب جيلاً جديدًا.
توجه جديد
يأتي اللقاء، المقرر يوم الخميس 13 نوفمبر 2025، ضمن استراتيجية أوسع تتبناها إدارة الجامعة والكلية. لم يعد الأمر يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل امتد ليشمل بناء الشخصية وصقل الوعي. يرى مراقبون أن مثل هذه الفعاليات تمثل جسرًا ضروريًا بين المناهج الدراسية وتحديات الحياة الواقعية التي تواجه الشباب، وهي مهمة لا تقل أهمية عن المحاضرات التقليدية.
اختيار مدروس
إن اختيار الداعية مصطفى حسني لم يكن عشوائيًا على الإطلاق. فهو يمثل نموذجًا للدعاة الجدد الذين يمزجون بين الخطاب الديني ومفاهيم التنمية البشرية، وهو أسلوب يلقى قبولًا واسعًا بين الشباب. وبحسب محللين، فإن هذا الاختيار يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الجمهور المستهدف وحاجته إلى خطاب معاصر وملهم، بعيدًا عن الأطر النمطية.
ابن الكلية
أشار الدكتور فريد محرم الجارحي، عميد الكلية، إلى نقطة جوهرية تضفي على اللقاء بُعدًا إنسانيًا، وهي أن مصطفى حسني “أحد أبناء كلية التجارة”. هذه العودة لا تمثل فقط احتفاءً بنجاح خريج، بل هي رسالة ذكية في حد ذاتها للطلاب الحاليين بأن العلم والعمل والقيم يمكن أن تتكامل لتصنع مسارًا مهنيًا مؤثرًا. إنها دعوة حية لاستلهام تجربة واقعية نبتت من نفس المكان.
أبعد من ندوة
لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن سياق أوسع تسعى فيه المؤسسات التعليمية الكبرى لتعزيز دورها المجتمعي. فمن خلال استضافة شخصيات عامة مؤثرة، تهدف جامعة عين شمس إلى غرس قيم إيجابية وتقديم نماذج يُحتذى بها. يبدو أن الجامعة تدرك أن بناء وعي الطالب وتنمية قدراته لا يتوقف عند حدود قاعات الدراسة، بل هو عملية مستمرة تتطلب الانفتاح على المجتمع ورموزه.
في المحصلة، يتجاوز هذا اللقاء كونه مجرد فعالية طلابية ليصبح مؤشرًا على تطور دور الجامعة. لم تعد مكانًا لتلقين العلوم فقط، بل أصبحت منصة لصناعة الوعي وبناء الإنسان، في محاولة جادة لمواكبة تطلعات وتحديات جيل يبحث عن المعنى بقدر ما يبحث عن المعرفة.









