الأخبار

مصطفى بكري في مؤتمر ‘القائمة الوطنية’: الاصطفاف الوطني ضرورة لمواجهة التحديات

رسائل حاسمة من مصطفى بكري.. لماذا يعتبر دعم القيادة السياسية مسألة 'هوية وطنية'؟

في خطاب سياسي حمل دلالات واضحة حول المرحلة الراهنة، دعا النائب مصطفى بكري إلى الاصطفاف الوطني الكامل خلف مؤسسات الدولة، وذلك خلال المؤتمر الجماهيري الذي استضافه حزب حماة الوطن لدعم “القائمة الوطنية من أجل مصر” في سباق انتخابات مجلس النواب.

رسائل سياسية ببعد أمني

استهل بكري كلمته بدعوة الحاضرين للوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء مصر وغزة، في لفتة رمزية ربطت بين التضحيات الداخلية والأحداث الإقليمية. ووجه الشكر لحزب حماة الوطن والنائب نافع عبد الهادي على تنظيم الحدث، الذي شكّل منصة لتوجيه رسائل سياسية مباشرة حول ضرورة التماسك الداخلي.

لم يتردد بكري في تحديد ملامح المخاطر التي تحيط بالبلاد، مشيرًا إلى أن مصر مستهدفة من قوى وصفها بـ”المتآمرة” على كافة حدودها الاستراتيجية في الشمال الشرقي والجنوب والغرب. واعتبر أن مواجهة هذه التحديات تستلزم التفافًا شعبيًا قويًا خلف القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحلف القوات المسلحة والشرطة.

ربط الشرعية بالإنجاز والهوية

في جوهر خطابه، قدّم بكري سردية تربط بين بقاء الدولة وهويتها وبين استمرارية النهج السياسي الحالي. وأكد أن الشعب المصري قادر على إثبات ولائه في مواجهة الصعاب، معتبرًا أن تدخل الرئيس السيسي لمكافحة الإرهاب وإطلاق المشروعات القومية كان حاسمًا في الحفاظ على هوية الوطن.

وأضاف بكري أن مصر ليست مجرد كيان جغرافي، بل هي “روح التاريخ النابض” التي علّمت العالم مفهوم الدولة والحضارة. واختتم كلمته بتوجيه رسالة دعم مباشرة للرئيس السيسي، مؤكدًا أن القائمة الوطنية والأحزاب المشاركة والشعب يقفون خلف قيادته، بينما يحمي الجيش الحدود وتؤمّن الشرطة الجبهة الداخلية.

تحليل: خطاب التعبئة في مواجهة الأزمات

يعكس خطاب مصطفى بكري استراتيجية سياسية واضحة تهدف إلى تحويل الدعم الشعبي من مجرد خيار انتخابي إلى ضرورة وجودية. فمن خلال استدعاء لغة الأمن القومي والمخاطر الخارجية، يتم تأطير المشهد السياسي ليس باعتباره ساحة للتنافس البرامجي، بل كمعركة للحفاظ على الدولة ذاتها. هذا الخطاب يعزز فكرة أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة الحالية هو المسار الوحيد لضمان الاستقرار وتجاوز التهديدات.

إن التركيز على “الهوية” وربطها بشكل مباشر بشخص الرئيس ومشروعاته، يهدف إلى ترسيخ قناعة بأن أي بديل آخر قد يعني المخاطرة بكيان الدولة نفسه. هذا الأسلوب في الحشد السياسي يتجاوز التفاصيل الاقتصادية والاجتماعية اليومية، ويرتقي بالنقاش إلى مستوى المبادئ الكبرى والولاء المطلق، وهو ما يخدم في توحيد الصفوف خلف قائمة انتخابية تمثل بشكل أو بآخر استمرارية للنهج القائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *