مصر والاتحاد الأوروبي: أرقام تكشف عمق الشراكة الاقتصادية
أرقام قياسية في التبادل التجاري بين مصر وأوروبا.. كيف تضاعفت الصادرات المصرية؟

كشف السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، عن وصول حجم التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى 32 مليار يورو، في مؤشر يعكس تطورًا لافتًا في العلاقات الاقتصادية. وتأتي هذه الأرقام تتويجًا للقمة المصرية الأوروبية الأخيرة التي رسخت لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
في تصريحاته لقناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح حامد أن هذا الرقم يمثل نموًا كبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمان، حيث بلغ حجم التجارة 25 مليار يورو في عام 2015. هذا التطور لا يعكس فقط زيادة في الأرقام، بل يشير إلى تحول نوعي في طبيعة العلاقات الاقتصادية التي أصبحت أكثر توازنًا وتكاملًا.
قفزة في الصادرات المصرية
ويكمن أبرز ملامح هذا النمو في القفزة الهائلة التي حققتها الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي، والتي تضاعفت من 6 مليارات يورو في 2015 إلى نحو 13 مليار يورو في 2024. يعكس هذا الرقم نجاح الجهود الحكومية لدعم قطاع التصدير وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، كما يشير إلى تزايد قبول وثقة السوق الأوروبية في السلع المصرية، وهو هدف رئيسي ضمن خطط الدولة لتنمية الاقتصاد المصري.
استقرار الواردات وسياسة الإحلال
على الجانب الآخر، شهدت الواردات من الاتحاد الأوروبي استقرارًا نسبيًا، حيث ارتفعت بشكل طفيف من 19 مليار يورو إلى 20 مليار يورو خلال الفترة نفسها. وفسّر السفير حامد هذا الاستقرار بأنه دليل ملموس على نجاح سياسة إحلال الواردات التي تتبناها الدولة، والتي تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، مما يساهم في تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري.
تأتي هذه المؤشرات في سياق أوسع لتطوير العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث لم تعد تقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية فقط. فالأرقام التجارية تترجم التوجه نحو شراكة استراتيجية شاملة، تعزز من خلالها مصر دورها كمركز اقتصادي وتجاري محوري في المنطقة، مستفيدة من علاقاتها الممتدة مع الأسواق الأوروبية والأفريقية.







