الأخبار

مصر تودع أحمد عمر هاشم.. جنازة مهيبة من الأزهر إلى الشرقية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في مشهد مهيب يجسد مكانة العلماء في قلوب المصريين، ودعت مصر اليوم واحداً من أبرز أعلامها الدينيين، الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. انطلقت رحلة الوداع الأخيرة من رحاب الجامع الأزهر، حيث أمّ الصلاة عليه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في حضور كوكبة من كبار العلماء والمسؤولين، قبل أن ينطلق الجثمان إلى مسقط رأسه بقرية بني عامر في محافظة الشرقية.

لم يكن المشهد في بني عامر أقل جلالاً، حيث تحولت شوارع القرية إلى ساحة عزاء مفتوحة، وتوافد الآلاف من المحبين والتلاميذ من مختلف المحافظات للمشاركة في تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير. كان الحضور الشعبي الطاغي رسالة وفاء وتقدير لمسيرة عالم أفنى عمره في خدمة الدعوة الإسلامية وعلوم الحديث، تاركاً إرثاً كبيراً من العلم والخلق الرفيع.

رحلة عطاء من الشرقية إلى العالم

وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم في قرية بني عامر بمحافظة الشرقية في 6 فبراير 1941، ومنها بدأت رحلته العلمية المباركة التي توجت بتخرجه في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961. لم تكن رحلته مجرد مسار أكاديمي، بل كانت شغفاً حقيقياً بعلوم الحديث النبوي الشريف، حيث حصل على الماجستير ثم الدكتوراه، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى نال درجة الأستاذية عام 1983، ليصبح واحداً من أهم المرجعيات في هذا التخصص الدقيق.

لم تقتصر مسيرته على الجانب الأكاديمي، بل كان له حضور إعلامي مؤثر عبر برامجه التلفزيونية التي دخلت كل بيت مصري، مقدماً الإسلام بصورته السمحة والوسطية. كما تقلّد مناصب رفيعة، أبرزها رئاسة جامعة الأزهر، وعضويته في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ما يعكس الثقة الكبيرة في علمه ومكانته.

حضور رسمي وشعبي يعكس مكانته

عكست وجوه الحاضرين في الجنازة والعزاء حجم وقيمة الفقيد؛ فإلى جانب الإمام الأكبر وقيادات الأزهر، كان حضور الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، دليلاً على أن الدكتور هاشم كان شخصية جامعة، يحظى بتقدير كافة الأطياف الدينية والمجتمعية في مصر. إنه وداع لرجل كان جسراً بين العلم الأزهري الرصين والوجدان الشعبي البسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *