مصر تحتفل باليوم العالمي للتنوع البيولوجي.. والوزيرة تؤكد: الانسجام مع الطبيعة أساس التنمية المستدامة

كتب: محمد نصار
في إطار احتفالها باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، أطلقت وزارة البيئة المصرية حملة توعوية مُكثّفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحت شعار “الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة”. تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على أهمية التنوع البيولوجي ودوره المحوري في تحقيق الاستدامة البيئية، وذلك من خلال مشاركة الأفراد والمجتمع.
وزيرة البيئة: التنوع البيولوجي ركيزة أساسية للتنمية
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن اليوم العالمي للتنوع البيولوجي يُمثّل فرصةً هامة لتعزيز اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي. وأشارت إلى أن احتفال هذا العام يُركّز على الترابط الوثيق بين التنوع البيولوجي والجوانب الاجتماعية والاقتصادية، وضرورة مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع إطار “كونمينغ-مونتريال” العالمي للتنوع البيولوجي.
دعوة لدمج قضايا المناخ والتنوع البيولوجي
وشددت الوزيرة على أهمية دمج أهداف حماية التنوع البيولوجي مع قضايا المناخ وتدهور الأراضي في إطار رؤية موحدة لحماية الكوكب. كما دعت إلى تعزيز المبادرات المبتكرة من مختلف الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلام، للمساهمة في الحفاظ على الموارد البيولوجية.
مصر وريادتها في المحافل الدولية
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر تُولي اهتمامًا خاصًا بربط التنوع البيولوجي بأهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدفين الرابع عشر (الحياة تحت الماء) والخامس عشر (الحياة على الأرض)، مؤكدةً أن مواجهة التحديات البيئية تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا وشراكات طويلة الأمد. واستعرضت الدور القيادي لمصر في المحافل البيئية الدولية، من خلال رئاستها السابقة لمؤتمر الأطراف الرابع عشر للتنوع البيولوجي (COP14)، ومؤتمر الأطراف السابع والعشرين لتغير المناخ (COP27). كما أشارت إلى استمرار الجهود المصرية من خلال مبادرة الحلول القائمة على الطبيعة، التي أطلقتها مصر بالتعاون مع ألمانيا والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
جهود مصر على الصعيد المحلي
على المستوى المحلي، أكدت الوزيرة أن مصر انتقلت من مرحلة إعداد السياسات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال:
- الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي
- استراتيجية تغير المناخ 2050
- خطة المساهمات المحددة وطنيًا
كما أشارت إلى إعداد خطة وطنية لتمويل التنوع البيولوجي، وتوجيه الموارد نحو الحفاظ على المناطق ذات القيمة البيئية، وعلى رأسها البحر الأحمر، إلى جانب تمكين المجتمعات المحلية من إدارة المحميات وتوفير فرص عمل تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية.
شراكة القطاع الخاص وأهمية السياحة البيئية
وأكدت الوزيرة أهمية إشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات بيئية تراعي الحساسيات الإيكولوجية، مشيدةً بتجربة السياحة البيئية في مصر. واختتمت كلمتها بدعوة العالم للعمل الجماعي لحماية كوكب الأرض، مؤكدةً أن التعاون الدولي متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف إطار التنوع البيولوجي 2030.









