اقتصاد

مصر تتصدر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في استثمارات السيارات بـ 27 مشروعًا

برنامج تطوير صناعة السيارات يدفع مصر لصدارة الاستثمارات الإقليمية في 2025

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

تصدرت مصر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمرة الثانية في استثمارات قطاع السيارات خلال عام 2025، بواقع 27 مشروعًا، وفقًا لتقرير صادر عن وحدة بحوث «بي آي إم» التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز. جاءت المغرب في المرتبة الثانية بـ 23 مشروعًا، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ 15 مشروعًا.

وأكد تقرير فيتش سوليوشنز أن مصر نجحت في جذب استثمارات ضخمة خلال عام 2025، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى البرنامج الحكومي الطموح لتطوير صناعة السيارات. ويهدف البرنامج، الذي جرى تحديثه في يوليو 2025، إلى دعم الإنتاج المحلي للسيارات وزيادة نسبة المكونات ذات القيمة المضافة من 45% إلى 60%.

كما يسعى البرنامج لرفع الطاقة الإنتاجية السنوية لتتجاوز 100 ألف وحدة، مع استهداف تصدير نحو ربع هذا الإنتاج، وذلك عبر تقديم حوافز للشركات المصدرة. وللاستفادة من هذه الحوافز، يشترط على مصنعي السيارات في مصر إنتاج ما يزيد عن 10 آلاف مركبة سنويًا ضمن البرنامج الممتد لسبع سنوات، على ألا يقل إنتاج الطراز الواحد عن 5 آلاف وحدة.

وتشير فيتش إلى أن نسبة المكونات الصناعية المحلية لمركبات محركات الاحتراق الداخلي ستشهد زيادة سنوية، لتبدأ من 20% وتصل إلى 35% على الأقل بحلول نهاية البرنامج. وفيما يخص المركبات الكهربائية، تبدأ أهداف الإنتاج من ألف وحدة، لتصل إلى 7 آلاف وحدة مع اختتام البرنامج.

وترى فيتش أن الزخم المتنامي لبرنامج تطوير صناعة السيارات في مصر (AIDP) أسهم بقوة في استدامة الاهتمام الاستثماري بقطاع السيارات المصري. وسلط التقرير الضوء على تطورات لافتة شهدها الربع الأخير من عام 2025، منها استثمار شركة تشاويانج لانجما للإطارات بقيمة 190 مليون دولار لإنشاء مصنع جديد في مصر متخصص في إطارات المركبات التجارية. كما شملت التطورات استثمار شركة ماك لتصنيع مركبات النقل الخفيف بمبلغ 133.6 مليون دولار لإقامة مجمع متكامل لتجميع سيارات الركاب والمركبات التجارية.

وتؤكد فيتش أن مصر تواصل استقطاب الاستثمارات في مجالي تجميع المركبات وتصنيع مكوناتها، ما يعكس التزام الحكومة بتعزيز نسب التوطين. ومن المرجح أن يستمر هذا التوجه في عام 2026، مع استمرار برنامج تطوير صناعة السيارات في مصر بتقديم حوافز مغرية لشركات التصنيع لتوسيع إنتاجها ودعم التوطين.

أبرز الاستثمارات في صناعة السيارات المصرية

  • تخطط شركة جنرال مصر بالتعاون مع مجموعة شينراي الصينية لصناعة السيارات لإنشاء مصنع تجميع محلي لسيارات الدفع الرباعي والسيارات الخاصة التي تحمل علامة SWM التجارية، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل في النصف الثاني من عام 2026.
  • تعتزم شركة ماك لتصنيع وسائل النقل الخفيف إقامة مقر لها في مدينة أكتوبر الجديدة بمصر، بهدف إنتاج وتجميع سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة والثقيلة، بالإضافة إلى قطع الغيار والإطارات ومرافق الطلاء. يتوقع أن يوفر المشروع حوالي 1000 فرصة عمل، مع إنتاج مستهدف يبلغ 50 ألف مركبة على مدار خمس سنوات، ومن المقرر أن يبدأ المشروع في عام 2027 باستثمارات تصل إلى 6.3 مليار جنيه (133.6 مليون دولار أمريكي).
  • تخطط مجموعة بروميتيون الإيطالية للإطارات لإنشاء منشأة جديدة في مصر مخصصة لإطارات المركبات التجارية الثقيلة، باستثمارات تقدر بنحو 300 مليون دولار.
  • تعتزم شركة تشاويانج لانجما استثمار 190 مليون دولار لإقامة مصنع حديث في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، متخصص في إنتاج إطارات الشاحنات الثقيلة وسيارات الركاب. من المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي للمصنع إلى مليون إطار للشاحنات الثقيلة و4.5 مليون إطار لسيارات الركاب، بدءًا من الربع الثاني من عام 2026.
  • افتتحت مجموعة المنصور مصنعها الجديد في مدينة العاشر من رمضان، المخصص للمركبات والفلاتر الصناعية.
  • أعلنت شركة ليوني الألمانية، المتخصصة في تصنيع قطع غيار السيارات والتي تتخذ من مصر مقرًا لها، عن خططها لإنشاء منشأة إنتاج ثانية في المنطقة الحرة ببدر، وذلك اعتبارًا من عام 2027، يأتي ذلك بعد افتتاح الشركة لمنشأتها الأولى مؤخرًا.
  • تخطط شركة جينبي رويال لبدء عمليات التجميع المحلي للشاحنات الخفيفة في مدينة السادس من أكتوبر، بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 3000 وحدة سنويًا.
  • تعتزم مجموعة ديليمار لتصنيع قطع غيار السيارات التوسع في مصر من خلال إطلاق خط إنتاج جديد لزجاج السيارات، باستثمارات تبلغ 5 مليارات جنيه (106.1 مليون دولار).

مقالات ذات صلة