مصافحة السوبر.. هل تشعل أزمة جديدة بين القطبين؟
الزمالك يقدم شكوى رسمية ضد لاعب الأهلي.. ولجنة الانضباط أمام اختبار جديد لإدارة التوتر.

مصافحة السوبر.. هل تشعل أزمة جديدة بين القطبين؟
يبدو أن توابع مباراة السوبر المصري لم تنتهِ فصولها بعد. ففي خطوة تصعيدية، قدم نادي الزمالك شكوى رسمية للجنة الانضباط بالاتحاد المصري لكرة القدم، ضد حسين الشحات، لاعب النادي الأهلي، على خلفية ما وصفه النادي بـ”تصرف غير لائق” أثناء مراسم التتويج. لحظة بسيطة، لكنها قد تفتح بابًا جديدًا للجدل في علاقة الناديين المتوترة أصلًا.
تفاصيل الشكوى
تتمحور الشكوى، التي تقدم بها الزمالك، حول عدم مصافحة اللاعب للمهندس هشام نصر، نائب رئيس النادي ورئيس البعثة في الإمارات. يرى الزمالك في هذا التصرف تجاوزًا يتنافى مع مبادئ الروح الرياضية التي يجب أن تسود الملاعب، خاصة في المحافل الكبرى التي تمثل واجهة للكرة المصرية. الأمر يتجاوز مجرد المصافحة، ليصل إلى رمزية احترام المنافس ومسؤوليه بغض النظر عن نتيجة المباراة.
السند القانوني
واستند النادي الأبيض في شكواه إلى المادة 6/6 من لائحة الانضباط والأخلاق، والتي تفرض عقوبات على كل من يصدر منه إساءة تجاه أي من عناصر اللعبة أو مسؤوليها. هذه الخطوة تحوّل الواقعة من مجرد لقطة عابرة إلى مسألة قانونية، يطالب فيها الزمالك بتطبيق اللوائح لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف مستقبلًا، وهو ما يضع لجنة الانضباط أمام اختبار حقيقي.
ما وراء الشكوى؟
يرى محللون أن شكوى الزمالك لا تستهدف اللاعب بحد ذاته بقدر ما هي رسالة إدارية واضحة. إنها محاولة لترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل وفرض الانضباط في سلوكيات اللاعبين خارج الخطوط، خاصة في ظل الشحن الجماهيري والإعلامي المصاحب لمباريات القمة. هي معركة أخرى، لكن هذه المرة في الساحات الإدارية والقانونية، تهدف إلى تسجيل نقاط في ملف العلاقة المعقدة بين الناديين الكبيرين.
تداعيات محتملة
يترقب الوسط الرياضي الآن قرار لجنة الانضباط، والذي قد يتراوح بين عقوبة مالية أو الإيقاف، وفقًا لتقدير اللجنة لملابسات الواقعة. لكن الأهم من العقوبة ذاتها هو تأثير القرار على مستقبل العلاقة بين إدارتي الناديين، وما إذا كان سيؤدي إلى مزيد من التوتر أم سيضع قواعد جديدة للتعامل في المناسبات الرسمية. في النهاية، تبقى الكرة المصرية هي الخاسر الأكبر من استمرار هذه الأجواء المشحونة.
في الختام، تكشف هذه الأزمة أن التنافس بين الأهلي والزمالك يتجاوز حدود المستطيل الأخضر بكثير. إنها قضية تعكس حساسية العلاقة بين القطبين، وتؤكد أن كل تفصيلة، مهما بدت صغيرة كمصافحة لم تتم، يمكن أن تتحول إلى أزمة تتطلب تدخلًا حاسمًا من المنظومة الرياضية للحفاظ على الحد الأدنى من الروح التنافسية الشريفة.









