عرب وعالم

مستقبل العمل الإنساني في غزة: منظمات الإغاثة تواجه قيوداً إسرائيلية جديدة

رئيس "أطباء العالم" يحذر من "نزع شرعية ممنهج" يعرقل المساعدات الحيوية

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تواجه منظمة “أطباء العالم” حالة من عدم اليقين بشأن استمرار عملها في قطاع غزة خلال الأشهر القادمة. جان فرانسوا كورتي، رئيس المنظمة، أكد هذا التحدي.

تجري إسرائيل تعديلات على نظام تسجيل المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة. تهدف هذه التعديلات إلى استبعاد المنظمات المصنفة “معادية” أو “متعاطفة مع الإرهاب”. جان فرانسوا كورتي وصف الوضع بقوله: “السيوف باتت مسلطة على رقابنا”، وذلك في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”. هذا ما كشفه قسم الأخبار الدولية بإذاعة فرنسا.

تنتظر “أطباء العالم” ومنظمات أخرى حالياً رداً على طلبات التسجيل. تم تمديد إجراء بدأ العمل به هذا العام. كان من المفترض أن ينتهي هذا الإجراء في سبتمبر الماضي.

يرى كورتي أن معايير الاختيار الجديدة تستهدف إقصاء منظمات إنسانية عاملة في القطاع منذ سنوات طويلة. تهدف هذه المعايير إلى استبدالها بمنظمات حديثة. السلطات الإسرائيلية وضعت معايير تشير إلى منظمات يُشتبه في تسلل عناصر إرهابية إليها.

تستهدف هذه الإجراءات المنظمات المستقلة العاملة في غزة. تشمل هذه المنظمات “أطباء العالم”. تعمل هذه المنظمات في الإغاثة الطبية وتقديم الرعاية الصحية وتوزيع الغذاء. كما توثق الأوضاع الإنسانية في القطاع.

تستهدف هذه الإجراءات المنظمات التي تنتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية. يتعلق هذا الانتقاد بعدم الالتزام بالقانون الدولي الإنساني. يشمل ذلك غزة والضفة الغربية.

يعتبر كورتي ما يحدث “عملية نزع شرعية ممنهجة”. لا تستهدف هذه العملية المنظمات غير الحكومية فقط. تمتد أيضاً لتشمل الأمم المتحدة.

قتل نحو 300 من عمال الإغاثة جراء القصف خلال العامين الماضيين. فقدت منظمة “أطباء العالم” أحد أطبائها، بينما خسرت منظمة “أطباء بلا حدود” عشرة من أعضائها. يشير هذا إلى نزع مادي للشرعية، في وقت تعرقل فيه عمليات إيصال المساعدات الإنسانية بشدة منذ عامين، مما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه العاملين في المجال الإنساني وفقاً لتقارير الأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لا يزال نحو 20 ألف جريح بحاجة إلى العلاج. لا يمكن إجلاء عدد من المرضى. هناك صعوبات كبيرة في إيصال الإمدادات والمساعدات. تعود هذه الصعوبات إلى القيود الإدارية. تصنف بعض المعدات الطبية، مثل أجهزة تركيز الأكسجين، على أنها ذات “استخدام مزدوج”. تعامل هذه المعدات كأسلحة حرب.

تطالب المنظمة باحترام القانون الدولي. تدعو للسماح للمنظمات غير الحكومية بممارسة عملها الإنساني دون عوائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *