مد خدمة المعلمين بالشرقية.. قرار مفاجئ لضمان استقرار العام الدراسي

في خطوة استباقية تهدف إلى الحفاظ على استقرار العملية التعليمية، أصدرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية قرارًا إداريًا بمد خدمة المعلمين الذين بلغوا السن القانوني للمعاش. هذا القرار، الذي يحمل رقم 33، يأتي كطوق نجاة للمدارس التي قد تواجه عجزًا في هيئات التدريس مع بداية العام الدراسي، مما يضمن استمرارية وجود الخبرات التربوية داخل الفصول حتى نهاية العام الدراسي 2025-2026.
تفاصيل القرار وأبعاده
نص القرار الذي وقعه محمد رمضان غريب، وكيل أول الوزارة، على الاستبقاء على كل من بلغ سن المعاش اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2025، ليستمر في عمله حتى 31 أغسطس 2026. ويُفهم من هذا التوجيه أن الهدف الأسمى هو عدم إحداث فراغ إداري أو فني في منتصف العام الدراسي، وهو ما قد يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي للطلاب.
ويعكس القرار إدراكًا عميقًا لأزمة نقص المعلمين التي تواجهها بعض الإدارات التعليمية، حيث يمثل المعلمون أصحاب الخبرة حجر زاوية في المنظومة. وشدد الأمر الإداري على كافة الإدارات التعليمية بعدم اتخاذ أي إجراءات لإنهاء خدمة هؤلاء المعلمين أو إخلاء طرفهم، انتظارًا لتعليمات مركزية من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
معالجة استثنائية لمن أُخلي طرفهم
ولم يغفل القرار وضع المعلمين الذين تم إخلاء طرفهم بالفعل قبل صدور هذه التعليمات. حيث أوضح وكيل الوزارة أنه سيتم إعادتهم فورًا إلى مدارسهم لاستئناف عملهم. لكن القرار وضع آلية مالية واضحة لهذه الفترة الانتقالية، حيث ستُعتبر المدة من تاريخ إخلاء الطرف وحتى العودة للعمل فترة انقطاع بدون أجر، تطبيقًا لمبدأ “الأجر مقابل العمل”.
يفتح هذا القرار الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية التعامل مع ملف المعلمين المحالين للمعاش، وضرورة إيجاد حلول مستدامة لسد العجز في المدارس، مع الاستفادة القصوى من الخبرات المتراكمة التي يمتلكها هؤلاء المعلمون، الذين أفنوا حياتهم في خدمة العملية التعليمية.









