اقتصاد

محمود الجمال ينافس على 500 فدان في مدينة مدى شرق القاهرة

تحالف مرتقب بين شركة الشرق الأوسط للتنمية و"ميدار" الحكومية لتطوير مشروع متكامل قرب العاصمة الإدارية الجديدة

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة جديدة تعكس احتدام المنافسة على الفرص الاستثمارية الواعدة شرق العاصمة المصرية، كشفت مصادر مطلعة عن دخول شركة “الشرق الأوسط للتنمية والاستثمار العقاري”، التي يملكها رجل الأعمال البارز محمود الجمال، في مفاوضات جادة لتطوير مساحة ضخمة من الأراضي. تستهدف الشركة تطوير مشروع متكامل بالتعاون مع شركة “ميدار للاستثمار”، الذراع العقارية الحكومية التي تقود تطوير المنطقة.

تتركز المفاوضات الحالية حول قطعة أرض تبلغ مساحتها 500 فدان، تقع ضمن النطاق الجغرافي لمشروع مدينة “مدى” العملاق، الذي تطوره “ميدار” على مساحة إجمالية تصل إلى 5800 فدان. هذا التحرك لا يمثل مجرد صفقة عقارية، بل هو مؤشر على سعي كبار المطورين لتأمين موطئ قدم في الحزام العمراني الجديد الذي يتشكل حول العاصمة الإدارية الجديدة، والتي أصبحت تمثل مستقبل السوق العقاري في مصر.

مشروع بإيرادات متوقعة 300 مليون دولار

وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن المشروع المزمع إقامته سيكون متعدد الاستخدامات، حيث سيضم وحدات سكنية فاخرة، ومناطق تجارية وإدارية، بالإضافة إلى مكون فندقي. وبموجب نموذج الشراكة المقترح، ستتولى شركة “الشرق الأوسط للتنمية” كافة أعمال التطوير والإنشاء، مقابل الحصول على حصة من إيرادات المشروع، والتي تقدرها الدراسات المبدئية بنحو 300 مليون دولار.

يأتي هذا التفاوض في سياق أوسع، حيث أطلقت “ميدار” مشروع “مدى” رسميًا في عام 2024، معلنة عن استثمارات متوقعة تبلغ 14 مليار دولار، بهدف استيعاب حوالي نصف مليون نسمة. هذا الحجم من الاستثمار يعكس الثقة الحكومية في مستقبل المنطقة، ويجعلها نقطة جذب قوية للقطاع الخاص الباحث عن مشروعات طويلة الأجل وذات عوائد مرتفعة.

سباق الكبار على أراضي “مدى”

لم تكن شركة محمود الجمال هي الوحيدة التي أبدت اهتمامًا بمدينة “مدى”، فالمدينة تحولت إلى ساحة تنافس بين عمالقة التطوير العقاري في مصر والمنطقة. فقد سبق وأعلنت شركة “سوديك” عن مشروعها هناك، متوقعة تحقيق مبيعات تتجاوز 200 مليار جنيه. كما كشفت مصادر في وقت سابق عن سعي مجموعة “ماجد الفطيم” الإماراتية للتعاقد على تطوير 1000 فدان ضمن المدينة.

إن دخول “الشرق الأوسط للتنمية”، المعروفة بمشروعاتها المتنوعة في الساحل الشمالي والعين السخنة وغرب وشرق القاهرة، في هذا السباق يؤكد على الأهمية الاستراتيجية لمدينة “مدى”. وتلعب “ميدار”، بهيكل ملكيتها الذي يضم خمسة كيانات حكومية، دور المطور العام الذي يضمن توفير بنية تحتية متكاملة وتخطيط عمراني حديث، مما يمنح شركاءها من المطورين أساسًا صلبًا للانطلاق بمشروعاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *