عرب وعالم

محكمة الاستئناف الأمريكية تُقيد صلاحيات ترمب في فرض الرسوم الجمركية

كتب: مصطفى العشري

في ضربة قوية لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، قضت محكمة الاستئناف الأمريكية بتقييد صلاحياته في فرض رسوم جمركية شاملة على معظم دول العالم، ما يُثير تساؤلات حول مستقبل سياساته التجارية.

أيدت محكمة الاستئناف قرارًا سابقًا صدر عن محكمة تجارية فيدرالية، مؤكدةً أن ترمب بالغ في استخدام صلاحياته بإعلان حالة الطوارئ الوطنية لتبرير فرض الرسوم. القرار يضع قرابة 159 مليار دولار من عائدات الرسوم على المحك، ويفتح الباب أمام إعادة تقييم شاملة للسياسات التجارية الأمريكية.

تقييد صلاحيات الرئيس

قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية، بأغلبية 7 أصوات مقابل 4، بأن الرئيس ترمب لا يملك الصلاحية القانونية لفرض الرسوم الجمركية الشاملة، معتبرةً أن الكونجرس لم يمنحه سلطة غير محدودة في هذا الشأن. هذا الحكم يُعد انتكاسةً كبيرةً لترمب الذي هزت سياساته التجارية المتقلبة الأسواق المالية.

الرسوم الجمركية محل النزاع

يتمحور قرار المحكمة حول الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في أبريل 2020 على أغلب شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بالإضافة إلى الرسوم المفروضة سابقًا على الصين والمكسيك وكندا. كانت إدارة ترمب قد بررت هذه الرسوم بوصف العجز التجاري الأمريكي بأنه “حالة طوارئ وطنية”، مستندةً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977.

تداعيات القرار على أجندة ترمب التجارية

يُضعف هذا القرار من قدرة ترمب على فرض رسوم جمركية مستقبلًا، وقد يُجبر الحكومة على رد بعض ضرائب الاستيراد التي جُمعت، مما يُمثل ضربةً ماليةً لوزارة الخزانة الأمريكية. كما يُمكن أن يُشجع الحكومات الأجنبية على مقاومة المطالب الأمريكية المستقبلية في المفاوضات التجارية.

على الرغم من تعهد ترمب برفع القضية إلى المحكمة العليا، إلا أن هذا القرار يحد من خياراته في فرض ضرائب الاستيراد مستقبلًا. يُشير القرار إلى أن ترمب لا يزال يملك سلطة محدودة لفرض رسوم جمركية لمعالجة العجز التجاري بموجب قانون التجارة لعام 1974، ولكن هذه السلطة مُقيدة بنسبة 15% ولمدة 150 يومًا فقط.

يُثير هذا التطور تساؤلاتٍ مُهمة حول مستقبل العلاقات التجارية للولايات المتحدة مع دول العالم، وكيف ستؤثر هذه القيود على قدرة الإدارات الأمريكية المُقبلة على استخدام الرسوم الجمركية كأداةٍ للضغط في المفاوضات التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *