محاكمة سارة خليفة: فضائح غسل الأموال وشبكة تجارة المخدرات تهز القاهرة

تشهد أروقة محكمة جنايات القاهرة، وبالتحديد في مقرها بالتجمع الخامس، اليوم السبت الموافق 6 سبتمبر 2025، فصلاً جديدًا في واحدة من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام، حيث تستمر محاكمة المتهمة سارة خليفة. تأتي هذه المحاكمة بعد قرار النيابة العامة بإحالتها إلى الجنايات في قضية تتعلق بغسل الأموال، وتورطها في شبكة إجرامية خطيرة.
اتهامات ثقيلة: من غسل الأموال إلى تجارة المخدرات
تواجه سارة خليفة اتهامات ثقيلة أبرزها غسل الأموال، بالإضافة إلى قيادتها لتشكيل عصابي منظم. هذا التشكيل الإجرامي تخصص في جلب المواد الخام المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بهدف تصنيعها والاتجار بها، فضلاً عن حيازتهم أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص قانوني.
إحالة 28 متهمًا للجنايات ضمن الشبكة الإجرامية
وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا حاسمًا بإحالة ثمانية وعشرين متهمًا، من بينهم المتهمة سارة خليفة حمادة، إلى محكمة الجنايات. وجاء هذا القرار لمعاقبتهم على ما نُسب إليهم من اتهامات بتأسيس عصابة إجرامية متخصصة في تجارة المخدرات وحيازة الأسلحة غير المشروعة.
كواليس المنظمة: جلب وتصنيع وترويج الممنوعات
التحقيقات كشفت عن شبكة إجرامية محكمة التخطيط، حيث أظهرت أن المتهمين قاموا بتأسيس منظمة إجرامية يتزعمها عدد منهم. كان الهدف الأساسي لهذه المنظمة هو تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بهدف الاتجار فيها، وذلك عبر استيراد المواد اللازمة للتصنيع من خارج البلاد.
أدوار هذه العصابة كانت موزعة بدقة على مراحل متعددة: فمنهم من تولى جلب المواد الخام، وآخرون اضطلعوا بعملية تصنيع المخدرات، بينما كُلّف الباقون بمهمة الترويج. وقد اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية وكرًا لتخزين وتصنيع هذه المواد، حيث تجاوز إجمالي المواد المخدرة والمواد الخام المضبوطة 750 كيلوغرامًا.
قرارات النيابة وأدلة الإدانة الدامغة
وبناءً على نتائج التحقيقات الدقيقة والشاملة، اتخذت النيابة العامة حزمة من القرارات العاجلة لضبط خيوط القضية. تضمنت هذه القرارات حصر جميع ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم البنكية، والتحفظ على أموالهم لضمان سير العدالة. كما تم إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس بقية المتهمين على ذمة القضية.
لم يأتِ قرار الإحالة اعتباطًا، بل استند إلى أدلة دامغة لا تقبل الشك. شملت هذه الأدلة أقوال عشرين شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية قوية. وقد تضمنت الأدلة محادثات وصور ومقاطع مرئية وثّقت بشكل قاطع النشاط الإجرامي الذي مارسه المتهمون.









