مجلس النواب يقر قانون تنظيم الفتوى الشرعية.. ضوابط جديدة لحماية المجتمع

كتب: أحمد مصطفى
في خطوةٍ تاريخيةٍ تعكس حرص الدولة المصرية على حماية المجتمع من الفتاوى الشاذة والمنحرفة، أقر مجلس النواب المصري بالإجماع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، وسط إشاداتٍ واسعةٍ من نواب البرلمان وعلماء الأزهر الشريف.
ضوابط صارمة للإفتاء
يُحدد القانون الجديد الضوابط اللازمة لإصدار الفتاوى، ويُفرّق بين الفتوى العامة المتعلقة بالشأن العام، والفتوى الخاصة التي تتعلق بالأمور الشخصية، مانعًا بذلك أي شخصٍ غير مؤهلٍ من إصدار الفتاوى بشكلٍ عشوائي، خاصةً في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تُمثله من خطرٍ على أمن المجتمع المصري واستقراره.
توافق برلماني ودعم أزهري
شهد مشروع القانون توافقًا كبيرًا بين جميع الأطراف، حيث أشاد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف وعضو هيئة كبار العلماء، بمشروع القانون، مؤكدًا دوره في ضبط الفتوى في الشارع المصري، وتحقيق الارتباط الاجتماعي والأسري. كما وافق المجلس على عددٍ من التعديلات التي اقترحها الضويني على مواد مشروع القانون.
اصطفاف وطني لدعم القانون
أشاد وزير الأوقاف بمشروع القانون، مؤكدًا على اصطفاف أبناء الشعب المصري خلف هذا القانون الذي يتصدى للعشوائية في مجال الفتوى، ويُبرز سماحة الدين الإسلامي. كما أكد على التوافق الكامل بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف في دعم هذا القانون.

بداية فصل جديد في مسار الفتوى
أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن هذا القانون يُمثل بداية فصلٍ جديدٍ في مسار الفتوى في مصر، ويأتي استجابةً للتحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن التعاون بين العلماء والمخلصين يُبرهن على روح التكامل بين المؤسسات الدينية في مصر.
وأكد جبالي أن الدولة المصرية تمثل مرجعيةً دينيةً راسخةً تقوم على الوسطية والاعتدال، وتحرص على نشر الفكر المستنير، مشددًا على أن هذا القانون سيأخذ الفتوى إلى آفاقٍ أرحب، لتكون أداةً فاعلةً في نشر الدين الصحيح، وتوجيه الأمة نحو الطريق القويم.











