مجلس الشيوخ يناقش تغليظ عقوبات سرقة الكهرباء.. والنائب حازم الجندي يؤكد ضرورة التعديلات
الجندي: التعديلات تحمي مرفق الكهرباء وتصون موارده.. ويطالب بحملات توعية وتيسير تركيب العدادات

شدد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، على الأهمية البالغة للتعديلات المقترحة على قانون الكهرباء، التي تستهدف تشديد العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي والاستيلاء غير المشروع عليه. وأكد الجندي أن هذه التعديلات تمثل ضرورة قصوى لحماية مرفق الكهرباء وصيانة موارده، خاصة في ظل تفشي هذه الجرائم وتطور أساليبها، وما ينتج عنها من خسائر مالية وفنية فادحة تؤثر سلبًا على كفاءة الشبكات وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
جاء تصريح الجندي خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة اليوم، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة. ويتناول التقرير مشروع القانون المقدم من الحكومة، والمحال من مجلس النواب، لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم (87) لسنة 2015. وقد أعلن الجندي موافقته المبدئية على مشروع القانون.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن قطاع الكهرباء يمثل إحدى الركائز الأساسية في البناء الاقتصادي والاجتماعي للدولة، وعنصرًا حيويًا لضمان انتظام المرافق العامة واستقرار خدماتها. كما يلعب دورًا محوريًا في دعم خطط التنمية الشاملة وتحفيز مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وثمّن الجندي ما جاءت به التعديلات من تشديد للمسؤولية القانونية على العاملين في أنشطة الكهرباء، وتغليظ العقوبات المفروضة عليهم عند ارتكاب مخالفات جسيمة خلال تأدية وظائفهم أو بسببها. وتشمل هذه المخالفات توصيل التيار الكهربائي بالمخالفة للقانون، أو الامتناع المتعمد عن الإبلاغ عن المخالفات رغم علمهم بها، أو رفض تقديم الخدمات المرخص بها دون مبرر قانوني، بالإضافة إلى تشديد العقوبة في حال التدخل العمدي في تشغيل معدات أو أجهزة الإنتاج أو النقل أو التوزيع.
وأشار النائب إلى أن التعديلات صنفت جريمة الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي كجناية تستوجب عقوبة السجن، إذا ما ترتب عليها انقطاع التيار. مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية توفير آليات للتصالح في بعض الجرائم، شريطة رد حقوق الدولة وسداد مقابل استهلاك التيار الكهربائي.
وطالب الجندي بضرورة إطلاق حملات توعوية واسعة النطاق لتعريف المواطنين بالتعديلات الجديدة والعقوبات المشددة، لا سيما في القرى والمناطق الريفية والشعبية. وشدد على أن سرقة التيار الكهربائي تعد إهدارًا صريحًا للمال العام، وتتسبب في خسائر تقدر بمليارات الجنيهات سنويًا.
كما دعا إلى تيسير إجراءات تركيب عدادات الكهرباء للمواطنين والمنشآت التجارية والصناعية، ومعالجة الشكاوى المرتبطة بطول الإجراءات وبطء التنفيذ، وضمان عدم المغالاة في الرسوم. وطالب كذلك بتشديد الرقابة لمنع التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، التي تتجاوز أحيانًا القيمة الحقيقية للاستهلاك الفعلي.
واقترح الجندي إضافة تعديل على نص المادة (70) من مشروع القانون، يقضي بفرض عقوبة العزل من الوظيفة على كل موظف يثبت تورطه أو تواطؤه في تسهيل سرقة التيار الكهربائي. وأكد أن مرتكب هذه الجرائم يُعد خائنًا للأمانة، ولا يجوز له الاستمرار في موقعه الوظيفي، مشددًا على أن عقوبة العزل تمثل رادعًا حقيقيًا يسهم في الحد من هذه الظاهرة وحماية موارد الدولة.









