الأخبار

ماراثون امتحانات أكتوبر يبدأ مبكرًا.. والأمهات بين ضغط المناهج وقلق التقييم

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

مع اقتراب موعد امتحانات شهر أكتوبر 2025، أول اختبار شهري في العام الدراسي الجديد، يسود الترقب أوساط الطلاب وأولياء الأمور. وفيما تتصاعد وتيرة الاستعدادات، تطفو على السطح مخاوف متجددة حول ضغط المناهج الدراسية وآليات التقييم المتبعة.

في خطوة استباقية لقياس نبض الشارع التعليمي، طرحت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، نقاشًا مفتوحًا عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مدى جاهزية الأسر المصرية لأولى محطات التقييم الرسمية. السؤال الذي طرحته: «جاهزين ليها ولا لسه بتستعدوا؟»، لم يكن مجرد استطلاع للرأي، بل كشف عن حالة من القلق المشترك تعيشها البيوت المصرية مع بداية كل عام دراسي.

أهمية البداية المبكرة

تؤكد عبير أحمد أن امتحانات أكتوبر لا تمثل مجرد اختبار عابر، بل هي بمثابة مؤشر حقيقي يكشف للطلاب نقاط القوة والضعف في تحصيلهم الدراسي منذ انطلاق الموسم. وتشدد على أن التعامل الجاد مع هذه الاختبارات يمنح الطالب فرصة لتدارك أي قصور وتصحيح مساره مبكرًا، معتبرة أن «البداية الجيدة تصنع فرقًا كبيرًا في مسار العام الدراسي بأكمله».

وفي هذا السياق، وجهت مؤسس ائتلاف أولياء الأمور دعوة للأهالي لدعم أبنائهم نفسيًا وتوفير بيئة هادئة ومحفزة بعيدًا عن التوتر والضغط العصبي. فبحسب رؤيتها، الهدف الأسمى من التقييم ليس حصد الدرجات النهائية بقدر ما هو استيعاب المواد وتثبيت المعلومات، فكل امتحان هو خطوة نحو تحسين المستوى وفرصة جديدة للتقدم في العملية التعليمية.

شكاوى متكررة وقلق مشروع

سرعان ما تحول النقاش إلى منصة للتعبير عن شكاوى متراكمة لدى أولياء الأمور، حيث عكست التعليقات حجم التحديات التي تواجههم. أبرز هذه الشكاوى تمحورت حول صعوبة المناهج وكثافتها، والتي تضع عبئًا كبيرًا على الطلاب والأهالي على حد سواء، وتجعل من المذاكرة اليومية مهمة شاقة ومستمرة.

ولم تقتصر المخاوف على المحتوى الدراسي، بل امتدت لتشمل آليات وضع الامتحانات نفسها. فقد أثارت إحدى الأمهات قضية تفاوت مستوى صعوبة نماذج الامتحانات المقدمة للطلاب في نفس المدرسة، متسائلة عن عدالة تقييم طالب بنموذج سهل وآخر بنموذج شديد الصعوبة، وهو ما يطرح تساؤلات أعمق حول معايير التقييم الموحدة ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

ويبرز من خلال شهادات الأمهات واقع آخر يتمثل في ضيق الوقت والشعور باللهاث المستمر بين متطلبات المدرسة والدروس الخصوصية وواجبات المذاكرة. هذا السباق المحموم، كما وصفته إحدى المشاركات، يحول الاستعداد للامتحانات إلى مصدر إرهاق للأسرة بأكملها، ويؤثر على قدرة الأبناء على التحصيل الفعّال، مما يجعل نظام التقييم الشهري تحديًا إضافيًا في مسيرة التعليم في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *