مأساة بلاعة إسكو.. شبرا الخيمة تودع الطفل سليم في جنازة مهيبة
تفاصيل وفاة طفل في بالوعة صرف صحي بشبرا الخيمة، وتحليل لأزمة الإهمال المتكررة التي تهدد سلامة المواطنين في الشوارع المصرية.

في مشهد جنائزي مهيب، ودعت منطقة إسكو بشبرا الخيمة الطفل سليم محمد عبد الباسط، الذي انتهت حياته غرقًا في بالوعة صرف صحي مفتوحة. المأساة التي هزت أرجاء المنطقة، أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول الإهمال الذي يحصد أرواح الأبرياء، وحولت حزن أسرة واحدة إلى قضية رأي عام مصغرة تعكس مخاوف مجتمعية أوسع.
وشيع العشرات من الأهالي والجيران جثمان الطفل البالغ من العمر 4 سنوات، بعد إنهاء الإجراءات بمستشفى ناصر التخصصي. وسيطرت حالة من الانهيار التام على والديه خلال صلاة الجنازة، في مشهد لخص حجم الفاجعة التي ألمت بالأسرة، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة بمنطقة المظلات.
لم تكن وفاة الطفل سليم حادثًا عابرًا، بل حلقة جديدة في مسلسل مآسي بلاعة الصرف الصحي التي تحولت إلى مصائد موت مفتوحة في شوارع العديد من المناطق. هذه الفتحات، التي تُترك دون أغطية أو علامات تحذيرية، تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، وتكشف عن قصور في منظومة المتابعة والصيانة من قبل الجهات المسؤولة، ما يجعل حوادث السقوط المميتة مجرد مسألة وقت.
تفاصيل البحث والانتشال
بدأت القصة ببلاغ تلقته مديرية أمن القليوبية يفيد بتغيب الطفل، وهو ما استدعى تحركًا أمنيًا عاجلاً. على الفور، تم تشكيل فريق بحث موسع بالتعاون مع قوات الدفاع المدني، التي بذلت جهودًا مضنية في تمشيط شبكة الصرف الصحي المعقدة بالمنطقة، وسط ترقب ودعوات من الأهالي الذين تجمعوا لمتابعة الموقف.
بعد ساعات طويلة من البحث المكثف باستخدام معدات متخصصة وغواصين، تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد موقع جثمان الطفل داخل إحدى غرف الصرف الرئيسية. كانت لحظة العثور عليه بمثابة تأكيد للمخاوف التي سيطرت على أسرته وأهالي المنطقة منذ اختفائه، لتتحول حالة القلق إلى صدمة وحزن عميق.
صدمة مجتمعية وتحقيقات مستمرة
أثارت حادثة بلاعة الصرف الصحي حالة من الصدمة والغضب بين سكان شبرا الخيمة، الذين تابعوا عمليات البحث بقلق. وبينما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات الكاملة عن ترك البالوعة مفتوحة، تبقى الأسئلة معلقة حول كيفية تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لمنع تكرار مثل هذه الفواجع وضمان سلامة المواطنين في المستقبل.









