ليلة ساخنة في روتردام: جماهير أستون فيلا في قلب العاصفة قبل مواجهة فينورد

لم تكن رحلة جماهير أستون فيلا إلى مدينة روتردام الهولندية مجرد رحلة لمساندة فريقها في الدوري الأوروبي، بل تحولت إلى اختبار حقيقي للأعصاب في أجواء مشحونة بالتوتر، استعادت معها المدينة فصلاً من فصول الشغب التي تسبق المباريات الأوروبية الكبرى.
من مضايقات الفندق إلى اشتباكات الشوارع
بدأت القصة في الليلة التي سبقت المباراة، حين استيقظ لاعبو أستون فيلا على أصوات الألعاب النارية التي أُطلقت عمداً أمام فندق إقامتهم، في محاولة واضحة لتعكير صفو راحتهم قبل المواجهة المرتقبة. هذه الحادثة، التي أكدتها صحيفة “AD” الهولندية، كانت مجرد بداية لسلسلة من الاستفزازات التي طالت المشجعين الإنجليز.
مع وصول ما يقرب من 3000 مشجع إنجليزي، لم يدم الهدوء طويلاً. اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعات من جماهير الفريقين خارج إحدى الحانات، مما استدعى تدخلاً أمنياً أسفر عن إلقاء القبض على خمسة من مشجعي فينورد. وفرضت السلطات الهولندية طوقاً أمنياً مكثفاً يوم المباراة، خاصة في منطقة “أوده هافن” (الميناء القديم) التي تحولت إلى معقل مؤقت لجماهير “الفيلانز”.
على أرض الذكريات الذهبية
المفارقة أن روتردام تحمل مكانة خاصة في قلوب عشاق أستون فيلا؛ فعلى أرضها، عاش النادي الإنجليزي أعظم أمجاده حين توّج بلقب نهائي كأس أوروبا عام 1982 بعد فوزه التاريخي على بايرن ميونيخ. وبعد 43 عاماً، يعود الفريق إلى المدينة ذاتها وهو يحلم بتكرار المجد الأوروبي، ولكن في أجواء مختلفة تماماً.
تحذيرات إيمري: التركيز هو السلاح الوحيد
وسط هذه الأجواء المتوترة، كان المدرب الإسباني أوناي إيمري، خبير البطولات الأوروبية، يحاول عزل لاعبيه عن الضغوط الخارجية، مؤكداً في مؤتمره الصحفي على حجم التحدي الذي ينتظرهم. لم يقلل إيمري من صعوبة المهمة، بل لخصها في نقاط واضحة:
- صعوبة اللعب خارج الديار: دائماً ما يمثل اللعب أمام جماهير الخصم تحدياً إضافياً.
- قوة المنافسة: شدد على أن الدوري الأوروبي بطولة لا ترحم وتتطلب أعلى درجات الجاهزية.
- قوة فينورد على أرضه: أشار إلى أن الفريق الهولندي قدم أداءً مذهلاً في دوري الأبطال العام الماضي، وكان كابوساً لكل الفرق التي زارت ملعبه.
وأضاف إيمري بنبرة حاسمة: “علينا أن نحاول السيطرة من خلال شخصيتنا، وأن نفرض أسلوب لعبنا، ونحاول إيقافهم تكتيكياً وفردياً. يجب أن نحافظ على تركيزنا طوال 90 دقيقة، وأن نحترمهم، ولكن الأهم هو أن نلعب بشخصيتنا القوية”. كانت كلماته رسالة واضحة بأن الرد الحقيقي يجب أن يكون على المستطيل الأخضر، بعيداً عن ضجيج الشوارع.









