ليلة برتغالية في ليون.. سان جيرمان يخطف فوزًا قاتلًا ويعزز صدارته للدوري الفرنسي
بهدف في الدقيقة 95، باريس سان جيرمان يؤكد تفوقه في قمة مثيرة أمام ليون ويشدد قبضته على صدارة "الليغ 1" وسط تألق لافت لنجومه البرتغاليين.

في ليلة كروية حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، خطف باريس سان جيرمان فوزًا دراميًا من مضيفه أولمبيك ليون بنتيجة 3-2، في قمة الجولة الثانية عشرة من الدوري الفرنسي. هدف قاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع كان كفيلًا بترسيخ أقدام النادي الباريسي في صدارة الترتيب، في مباراة غلب عليها الطابع البرتغالي أداءً وأهدافًا.
سيناريو مثير وتقلبات مستمرة
بدأت المباراة بوتيرة سريعة، حيث نجح باريس سان جيرمان في افتتاح التسجيل عبر لاعبه الشاب وارن زائير إيمري في الدقيقة 26، لينهي بذلك صيامًا تهديفيًا طويلًا. لكن رد ليون لم يتأخر، إذ أدرك التعادل سريعًا عبر البرتغالي أفونسو مورييرا، مؤكدًا أن المباراة لن تكون سهلة على حامل اللقب. ومع ذلك، أعاد خفيتشا كافاراتسخيليا التقدم للضيوف بتمريرة حاسمة من البرتغالي الآخر، فيتينيا، الذي لعب دورًا محوريًا في صناعة اللعب.
الشوط الثاني شهد عودة قوية لأصحاب الأرض، حيث سجل الإنجليزي ميتلاند نايلز هدفًا استثنائيًا في الدقيقة 50، مستغلًا تمريرة طويلة ليضع الكرة بذكاء فوق الحارس. هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر، وبدا أن الفريقين في طريقهما لتقاسم النقاط، وهو ما يعكس تقارب المستوى الفني في أوقات كثيرة من اللقاء.
بصمة برتغالية حاسمة
كانت المباراة بمثابة مسرح مفتوح لتألق اللاعبين البرتغاليين من كلا الفريقين. فبينما واصل أفونسو مورييرا ترسيخ نفسه كنجم ليون الأول هجوميًا، كان فيتينيا هو العقل المدبر لعمليات باريس سان جيرمان، حيث رفع رصيده إلى 6 تمريرات حاسمة، متصدرًا قائمة أفضل صانعي الأهداف في الدوري. لكن الكلمة الأخيرة كانت لمواطنهما جواو نيفيز، الذي سجل هدف الفوز القاتل ليؤكد أن هذه الليلة كانت برتغالية بامتياز.
أبعد من مجرد ثلاث نقاط
يرى محللون أن هذا الفوز، رغم أهميته في سباق الصدارة، يكشف عن بعض التحديات التي تواجه الفريق الباريسي. يقول المحلل الرياضي العربي، أحمد عفيفي، لـ “نيل نيوز”: “انتصار باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة يعكس قوة شخصيته وقدرته على الحسم، لكن استقبال هدفين بهذه الطريقة يطرح تساؤلات حول التوازن الدفاعي للفريق”. من جهته، خرج ليون من المباراة بنقاط صفر، لكنه أثبت قدرته على مجاراة الكبار، وإن كان افتقاده للتركيز في الدقائق الأخيرة كلفه نقطة ثمينة كانت في متناول اليد.
بهذه النتيجة، رفع باريس سان جيرمان رصيده إلى 27 نقطة، موسعًا الفارق مع أقرب ملاحقيه أولمبيك مارسيليا، بينما تجمد رصيد ليون عند 20 نقطة في المركز السابع، ليتعقد موقفه في سباق التأهل للمسابقات الأوروبية. ويُظهر هذا الفوز الصعب أن الطريق نحو الحفاظ على اللقب لن يكون مفروشًا بالورود، وأن كل نقطة ستكون لها أهميتها في دوري يزداد تنافسية موسمًا بعد آخر.









